الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦١٤وَلْتُجْعَلْ عَلَى الْأَسْهُمِ ..............................
----------------------------------------
وَبَعْضُهَا فِي أَرْضٍ أُخْرَى فَلَا ضَرَرَ، فَإِذَا كَانَتْ فِي مَحَلَّيْنِ أَوْ مَحَالَّ فَ (لِتُجْعَل) قُرْعَاتُهُمْ (عَلَى الْأَسْهُمِ) لَا عَلَى عَدَدِهِمْ لِعَدَمِ تَيَسُّرِ أَخْذِ مَنْ لَهُ الْأَسْهُمُ أَسْهُمَهُ مُتَتَابِعَةً إلَّا إنْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَأْخُذَهَا مُتَتَابِعَاتِ الْجِهَةِ، وَلَوْ فُصِلَتْ أَرَاضِي النَّاسِ إنْ تَبَيَّنَ ذَلِكَ وَأَمْكَنَ، وَذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَ لِكُلِّ عَدَدٍ مَا لَهُ مِنْ السِّهَامِ قُرْعَاتٍ فَيُقَالُ: هَذِهِ الْقُرْعَةُ مَوْضِعُ كَذَا، وَهَذِهِ لِمَوْضِعِ كَذَا، وَتُفْتَحُ وَيُنْظَرُ لِمَنْ هِيَ، وَتُكْتَبُ الْمَوَاضِعُ لِمَنْ هِيَ لِئَلَّا تُنْسَى.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ لَا تَصِحُّ الْقُرْعَةُ بِالْأَرْضِ وَلَا بِجَمِيعِ مَا اتَّصَلَ بِهَا، وَكَذَا لَا تَصِحُّ بِجَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِنْ بَنِي آدَمَ وَغَيْرِهِمْ وَإِنَّمَا تَصِحُّ بِالْمَقْبُوضِ وَالْمَحْدُودِ الَّذِي يَقْبِضُونَهُ بِأَيْدِيهِمْ، وَلَا يَكُونُ شَيْءٌ وَاحِدٌ مِنْ الْمَقْبُوضِ أَقْلَامًا مُفْتَرِقَةً، مِثْلُ السِّكِّينِ وَمِقْبَضِهِ، وَالْأَصَابِعِ وَالْيَدِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ وَقِيلَ: بِجَوَازِ هَذَا كُلِّهِ؛ وَإِنَّمَا تَصِحُّ الْقُرْعَةُ بِهَذَا الْمَقْبُوضِ الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا كَانَ قَدْ تَبَيَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ وَانْفَرَدَ بِهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي جَمِيعِ مَا تَبَيَّنَ مِنْ الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا: إنَّهُ تَجُوزُ بِهِ الْقُرْعَةُ، وَكَذَا الْحَيَوَانُ وَغَيْرُهُ مِمَّا يُوصَلُ إلَى مَعْرِفَتِهِ، وَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يُلْقُوا أَقْلَامَهُمْ عَلَى السِّهَامِ فَلْيُلْقُوهَا عَلَى جَهَالَةٍ مِنْهُمْ عَلَى الْأَقْلَامِ إلَّا مَنْ كَانَ لَهُ أَكْثَرُ فَإِنَّهُمْ يُلْقُونَ أَوْ أَقْلَامَهُ عَلَى جَهَالَةٍ وَمَا سِوَاهُ مِنْ أَقْلَامِهِ يَرْمُونَهَا لَهُ عَلَى الْعِلْمِ
مِنْهُمْ لَهَا لِيَأْخُذَ سِهَامَهُ مُتَتَابِعَةً فِي مَكَان وَاحِدٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنَّمَا يَجْعَلُونَ الْأَقْلَامَ عَلَى عَدَدِ الشُّرَكَاءِ لَا عَلَى الْأَسْهُمِ فَحَيْثُ مَا وَقَعَتْ قُرْعَةُ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَخَذَ سِهَامَهُ مُتَتَابِعَةً، وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ واسلان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأَجْنَبِ مِنْ الْوَرَثَةِ مِثْلِ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ أَنْ يَرُدَّهُمْ الْوَرَثَةُ فِي طَرَفِ أَصْلِهِمْ، وَلَكِنْ لَا يَرُدُّوهُمْ إلَّا بِالْقُرْعَةِ مِنْهُمْ عَلَى أَيْ طَرَفٍ يَرُدُّونَهُمْ فِيهِ، وَقِيلَ: يُصِيبُونَ فِي الْأُمِّ وَالْكَلَالَةِ مَا أَصَابُوا فِي الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ، وَقِيلَ: يَجْعَلُ