شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦١٣

وَالْقُرْعَةُ عَلَى قَدْرِ السِّهَامِ فَتُلْقَى عَلَيْهَا فَيَأْخُذُ كُلٌّ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ قُرْعَتُهُ، وَحَسَنٌ جَعْلُهَا عَلَى عَدَدِ الشُّرَكَاءِ لَا السِّهَامِ، فَحَيْثُ وَقَعَتْ قُرْعَةُ مَنْ لَهُ سِهَامٌ أَتَمَّهَا بِعَدَدِهَا هُنَاكَ، وَهَذَا إنْ كَانَتْ فِي مَحَلٍّ لَا مَحَالَّ لِلتَّضَرُّرِ، ........

----------------------------------

عَلَى غَيْرِ الْقِسْمَةِ إلَّا بَعْدَ الْإِلْقَاءِ أَوْ عَلَى قِسْمَةٍ مِنْ أَوَّلٍ.

وَفِي " الْأَثَرِ ": إذَا أَرَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُؤَلِّفَ مَنَابَهُ إلَى مَنَابِ غَيْرِهِ وَأَبَى غَيْرُهُمَا فَقِيلَ: لَهُمَا ذَلِكَ إنْ لَمْ يَضُرَّا غَيْرَهُمَا، وَقِيلَ: لَا، فَيَأْخُذُ كُلٌّ مَنَابَهُ وَحْدَهُ، وَجَازَ نَقْضُ قِسْمَةِ الْمُثَامَرَةِ سِنِينَ، وَإِنْ خُلِّفَ أَحَدُهُمْ يَتِيمًا لَمْ تَثْبُتْ عَلَيْهِ، وَلِلْوَاحِدِ أَنْ يَجْمَعَ حِصَصَهُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى شُرَكَائِهِ فِي التَّأْلِيفِ، وَالتَّفْرِيقُ يَضُرُّهُ (وَالْقُرْعَةُ عَلَى قَدْرِ السِّهَامِ) فَمَنْ لَهُ سَهْمٌ جُعِلَتْ لَهُ قُرْعَةٌ، وَمَنْ لَهُ سَهْمَانِ فَقُرْعَتَانِ هَكَذَا (فَتُلْقَى) أَيْ الْقُرْعَةُ، وَالْمُرَادُ جِنْسُ الْقُرْعَةِ الصَّادِقَةِ بِأَفْرَادٍ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى السِّهَامِ (فَيَأْخُذُ كُلٌّ) مِنْهُمْ (مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ قُرْعَتُهُ) يَجْعَلُونَ لِكُلِّ وَاحِدٍ جِسْمًا مُعَيَّنًا كَنَوَاةٍ - وَحَصَاةٍ، فَمَنْ لَهُ قُرْعَتَانِ أَوْ قُرُعَاتٌ أَخَذَ مَا وَقَعْنَ عَلَيْهِ مُتَّصِلَاتٍ أَوْ مُنْفَصِلَاتٍ، وَذَلِكَ إذَا جُعِلَتْ الْقُرُعَاتُ عَلَى عَدَدِ السِّهَامِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكْتُبَ أَسْمَاءَ السِّهَامِ بِالتَّعْيِينِ كُلٌّ فِي وَرَقَةٍ ثُمَّ يَأْخُذَ كُلُّ ذِي سَهْمٍ وَرَقَةً فَلَهُ مَا فِيهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَلِّمُوا فِي الْأَوْرَاقِ (وَحَسَنٌ جَعْلُهَا عَلَى عَدَدِ الشُّرَكَاءِ) فَقَطْ (لَا) عَلَى عَدَدِ (السِّهَامِ)، وَإِذَا جُعِلَتْ عَلَى عَدَدِ الشُّرَكَاءِ هَكَذَا (فَحَيْثُ وَقَعَتْ قُرْعَةُ مَنْ لَهُ) سَهْمَانِ أَوْ (سِهَامٌ أَتَمَّهَا) أَيْ أَخَذَهَا كُلَّهَا (بِعَدَدِهَا) وَقَوْلُهُ: (هُنَاكَ) تَوْكِيدٌ لِحَيْثُ، وَحَيْثُ مُتَعَلِّقٌ بِ " أَتَمَّهَا " بِأَنْ يَتَّفِقُوا عَلَى مَوْضِعٍ يَتَوَجَّهُونَ إلَيْهِ، (وَهَذَا

إنْ كَانَتْ) أَسْهُمُ الشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ (فِي مَحَلٍّ) وَاحِدٍ، مِثْلُ أَنْ يَقْسِمُوا أَرْضًا وَاحِدَةً عَلَى حِدَةٍ (لَا) فِي مَحَلَّيْنِ أَوْ (مَحَالَّ) كَثِيرَةٍ (لِلتَّضَرُّرِ) بِكَوْنِهِ لَهُ أَجْزَاءٌ مَفْصُولَةٌ بِأَجْزَاءِ الْغَيْرِ (وَ) أَمَّا إنْ كَانَ بَعْضُ الْأَسْهُمِ فِي أَرْضٍ