الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦١٦وَلِلْأَشِقَّاءِ كَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمْ، فَإِنْ قَسَمْتَ لَهُمْ بِمَرَّةٍ أَعْطَيْتَ كُلًّا سَهْمَهُ عَلَى حِدَةٍ عَلَى أَصْلِهَا وَأَقَلُّ سِهَامِهَا ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ لَا تَدْخُلُ فِي الثَّمَانِيَةِ وَلَا فِي السِّتَّةَ عَشَرَ فَتَقْسِمُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ عَدَدَ سِهَامِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ فِي مَحَالَّ عَدَدِ السِّهَامِ كَتَبْتَ فِي بِطَاقَةِ كُلٍّ ...............................
--------------------------------
وَلِلْأَشِقَّاءِ) اثْنَا عَشَرَ (كَذَلِكَ) وَهِيَ الْبَاقِي (ثَلَاثَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمْ)، هَذَا وَصْفُ الْقِسْمَةِ بِالْحِسَابِ وَالْعَدَدِ، (فَإِنْ قَسَمْتَ لَهُمْ) أَنْتَ أَيُّهَا الْقَاسِمُ أَيْ إنْ أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ لَهُمْ (بِمَرَّةٍ) قِسْمَةَ عَمَلٍ لَا قِسْمَةَ وَصْفٍ فَقَطْ وَهَذَا وَجْهٌ يُقَابِلُهُ قَوْلُهُ وَلَهُ بَعْدُ: وَهُنَا وَجْهٌ أَخَفُّ وَأَسْهَلُ عَمِلْتَ بِمُقْتَضَى وَصْفِ الْقِسْمَةِ وَ (أَعْطَيْتَ كُلًّا سَهْمَهُ عَلَى حِدَةٍ عَلَى أَصْلِهَا) بِأَنْ يُقْسَمُ الْمَالُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ فَيَنُوبُ الْأَشِقَّاءَ ثَلَاثَةٌ فَيَقْسِمُونَهَا عَلَى أَرْبَعَةٍ بِالْقُرْعَةِ مَعَ الِاتِّفَاقِ إلَى أَيِّ جِهَةٍ يَجْرُونَ، وَهُنَا تَمَّ الْكَلَامُ وَرَجَعَ إلَى تَقْرِيرِ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: (وَأَقَلُّ سِهَامِهَا) سِهَامِ الْفَرِيضَةِ الَّتِي هِيَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعَةٌ (ثَلَاثَةٌ) وَهِيَ سَهْمُ كُلِّ شَقِيقٍ.
(وَهِيَ) وَلَوْ كَانَتْ تَدْخُلُ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ سَهْمُ الزَّوْجَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا تُفْنِي الِاثْنَيْ عَشَرَ بِإِسْقَاطِهَا مِنْهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ لَكِنَّهَا (لَا تَدْخُلُ فِي الثَّمَانِيَةِ) سَهْمُ الْأُمِّ (وَلَا فِي السِّتَّةَ عَشَرَ) سَهْمُ الْكَلَالَيْنِ لِأَنَّهَا لَا تُسْقِطُهُمَا إذْ تَبَقَّى مِنْ الثَّمَانِيَةِ اثْنَانِ، وَمِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ وَاحِدٌ، فَلَمْ يُمْكِنْ اخْتِصَارُهَا عَنْ الثَّمَانِيَةِ وَالْأَرْبَعِينَ، فَلَوْ كَانَتْ الثَّلَاثَةُ تَدْخُلُ فِي الثَّمَانِيَةِ
وَالسِّتَّةَ عَشَرَ بِأَنْ تَعُدَّهَا لَرَدَدْتَهُمَا وَالِاثْنَيْ عَشَرَ إلَى أَثْلَاثِهِنَّ فَتُخْتَصَرُ (فَ) لَا (تَقْسِمُ) بِحَسَبِ الْفَائِدَةِ إلَّا (عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ عَدَدَ سِهَامِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ فِي) مَحَلَّيْنِ أَوْ (مَحَالَّ عَلَى عَدَدِ السِّهَامِ كَتَبْتَ) بِإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا (فِي بِطَاقَةِ) بِكَسْرِ الْبَاءِ (كُلٍّ) مِنْهُمْ وَهِيَ مَا يُكْتَبُ فِيهِ مِنْ وَرَقَةٍ أَوْ جِلْدَةٍ أَوْ