شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦١٧

اسْمَ صَاحِبِهَا عَلَى عَدَدِ الْأَسْهُمِ ثُمَّ تُلْقَى عَلَيْهَا فَيَأْخُذُ كُلٌّ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا، بَطَائِقُهُ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مَحَلٍّ كُتِبَتْ عَلَى عَدَدِ الشُّرَكَاءِ فَتُلْقَى عَلَى الْأَسْهُمِ مِنْ أَوَّلِهَا مِنْ طَرَفٍ فَحَيْثُ وَقَعَتْ بِطَاقَةُ مَنْ لَهُ ثَمَانِيَةٌ أَوْ اثْنَا عَشَرَ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَتَمَّ سِهَامَهُ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ. ثُمَّ تُلْقَى الْأُخْرَى مِنْ أَوَّلِ الْبَاقِي فَيُتِمُّ صَاحِبُهَا عَدَدَهُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهَكَذَا إلَى آخِرِهِمْ ....

---------------------------------

خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (اسْمَ) مَفْعُولٌ لِ " كَتَبْتَ " مُضَافٌ لِقَوْلِهِ: (صَاحِبِهَا عَلَى عَدَدِ الْأَسْهُمِ ثُمَّ تُلْقَى) الْبَطَائِقُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَإِنَّمَا يُلْقِيهَا غَيْرُ كَاتِبِهَا (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْأَسْهُمِ (فَيَأْخُذُ كُلٌّ) مِنْهُمْ (مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ بَطَائِقُهُ) جَمَعَ الْبَطَائِقَ نَظَرًا إلَى مَعْنَى كُلٍّ، وَأَفْرَدَ الْهَاءَ نَظَرًا إلَى لَفْظِ كُلٍّ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَزِيدَ مَنْ لَهُ بِطَاقَتَانِ أَوْ بَطَائِقُ، فَيَدْخُلُ مَنْ لَهُ وَاحِدَةٌ مِنْ بَابٍ أَوْلَى أَوْ جَمَعَ الْبَطَائِقَ لِيَشْمَلَ ذَلِكَ.

(وَإِنْ كَانَتْ فِي مَحَلٍّ) وَاحِدٍ (كُتِبَتْ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَتَاءُ التَّأْنِيثِ أَيْ الْبَطَائِقُ أَوْ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا وَحَذْفِ الْمَفْعُولِ أَيْ الْبَطَائِقُ (عَلَى) عَدَدِ الْأَسْهُمِ كَذَلِكَ أَوْ عَلَى (الشُّرَكَاءِ فَتُلْقَى عَلَى الْأَسْهُمِ مِنْ أَوَّلِهَا مِنْ طَرَفٍ) وَيَتَّفِقُونَ عَلَيْهِ وَيُعَيِّنُونَهُ (فَحَيْثُ وَقَعَتْ بِطَاقَةُ مَنْ لَهُ ثَمَانِيَةٌ أَوْ اثْنَا عَشَرَ) أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ (أَوْ ثَلَاثَةٌ) مَثَلًا كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَفْرُوضِ (أَتَمَّ سِهَامَهُ فِي تِلْكَ الْجِهَةِ) مُتَتَابِعَةً (ثُمَّ تُلْقَى) الْبِطَاقَةُ (الْأُخْرَى مِنْ أَوَّلِ الْبَاقِي فَيُتِمُّ صَاحِبُهَا عَدَدَهُ عَلَى التَّرْتِيبِ وَهَكَذَا إلَى آخِرِهِمْ) كُلُّ مَنْ وَقَعَتْ بِطَاقَتُهُ أَخَذَ مَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ بَعْدُ وَسَائِرُ أَسْهُمِهِ بَعْدَهُ مُتَتَابِعَةً، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ

بِهَا بَلْ الْعُرُوضِ كَذَلِكَ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ عَنْ الشَّيْخِ أَحْمَدَ فِي ذَلِكَ، وَلَكَ أَنْ تَكْتُبَ أَسْمَاءَ الْأَسْهُمِ بِمَا يُعَيِّنُهَا، وَتُعْطِي كُلًّا مِنْ الشُّرَكَاءِ رُقْعَةً فَمَا وَجَدَهُ مَكْتُوبًا فِيهَا فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ تَعَدَّدَتْ أَسْهُمُهُ أُعْطِيَ لَهُ بِحِسَابِهَا رِقَاعًا فَيَأْخُذُ مَا فِيهِنَّ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا