الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٢٥وَغَيْرُ الْمُدْرَكَةِ كَالشَّجَرِ إنْ لَمْ يُثْمِرْ قَطُّ تَابِعٌ لِلْأَرْضِ، وَالشَّجَرُ كَالْبَيْعِ. وَيُحْجَزُ بَيْنَ أَرَاضٍ مُتَّصِلَةٍ بِخَطٍّ أَوْ شِقٍّ. وَإِنْ اقْتَسَمُوا بِالنَّوَاحِي وَأَخَذَ كُلٌّ دِمْنَةً بِحُدُودِهَا لَمْ يَجِبْ حِينَ .........................
----------------------------------
مَعَهُ وَلَا تُسْتَثْنَى، وَكَذَا مَنْ أَجَازَ قِسْمَةَ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ بِمَرَّةٍ فَإِنَّهُ يُجِيزُ أَنْ لَا يُسْتَثْنَى كَمَا مَرَّ الْخِلَافُ فِي بَيْعِ أَجْنَاسٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ (وَغَيْرُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ تَابِعٌ (الْمُدْرَكَةِ كَالشَّجَرِ) أَوْ النَّخْلِ هَذَا تَنْظِيرٌ (إنْ لَمْ يُثْمِرْ قَطُّ) أَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ ثَلَاثُ وَرَقَاتٍ أَوْ لَمْ يَدُرْ عَلَيْهِ اللِّيفُ (تَابِعٌ لِلْأَرْضِ، وَالشَّجَرُ) مَا لَمْ يُدْرَكْ مِنْ ثِمَارِهِ تَابِعٌ لَهُ (كَالْبَيْعِ) لِأَنَّ الشَّجَرَ يَتَمَيَّزُ عَنْ الْأَرْضِ وَنَبَاتِهَا بِالثِّمَارِ لِأَنَّهُ يُقْصَدُ لِلثِّمَارِ فَمَا لَمْ تُثْمِرْ تَكُونُ كَالْأَرْضِ الْأُولَى تَابِعَةً، لِأَنَّ الْمَعْنَى الثِّمَارُ غَيْرُ الْمُدْرَكَةِ، وَلَكِنْ ذَكَّرَهُ وَلَمْ يُؤَنِّثْهُ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ غَيْرِ، وَالْكَافُ لِلتَّنْظِيرِ، يَعْنِي أَنَّ الثِّمَارَ الَّتِي لَمْ تُدْرَكْ تَابِعَةٌ لِلْأَصْلِ الْمَقْسُومِ فِي الْقِسْمَةِ فَلَا تُسْتَثْنَى لِأَنَّهَا كَجُزْءٍ مِنْ الْأَصْلِ، كَمَا أَنَّ الشَّجَرَ الَّذِي لَمْ يُثْمِرْ تَابِعٌ لَهُ فِيهَا، وَقِيلَ:
الَّذِي لَمْ تَكُنْ فِيهِ ثَلَاثُ وَرَقَاتٍ أَوْ النَّخْلَةُ الَّتِي لَمْ يُدَرْ عَلَيْهَا وَأَمَّا مَا كَانَتْ فِيهِ ثَلَاثٌ أَوْ دَارَ عَلَيْهِ اللِّيفُ فَإِنَّهُ يُسْتَثْنَى، وَقِيلَ فِي الثِّمَارِ: إذَا أُبِّرَتْ تُسْتَثْنَى وَإِنْ لَمْ تُؤَبَّرْ فَلَا تُسْتَثْنَى كَمَا مَرَّ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ فَهُنَا مَا هُنَالِكَ، فَإِذَا لَمْ يُسْتَثْنَ مَا يَجِبُ اسْتِثْنَاؤُهُ عَلَى تِلْكَ الْأَقْوَالِ لَمْ تَصِحَّ الْقِسْمَةُ، وَمَنْ أَجَازَ قَسْمَ أَنْوَاعٍ بِمَرَّةٍ أَجَازَ أَنْ لَا تُسْتَثْنَى الثِّمَارُ وَلَوْ أُدْرِكَتْ فَيُدْخِلُونَهَا فِي الْقِسْمَةِ مَعَ الْأَرْضِ أَوْ الشَّجَرِ.
(وَيُحْجَزُ) يُفْصَلُ (بَيْنَ أَرَاضٍ مُتَّصِلَةٍ) أَرَادُوا قِسْمَتَهَا أَوْ أَرْضٍ مُتَّصِلَةٍ بِغَيْرِهَا مِمَّا لَا يَدْخُلُ قِسْمَتَهَا (بِخَطٍّ أَوْ شِقٍّ) أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا مَرَّ أَنْ يَكُونَ حَدًّا سَوَاءٌ كَانَتْ لَهُمْ تِلْكَ الْأَرْضُ أَمْ كَانَتْ لِغَيْرِهِمْ فَيُجْعَلُ بِالرَّسْمِ قَبْلَ الِانْدِرَاسِ.
(وَإِنْ اقْتَسَمُوا بِالنَّوَاحِي وَأَخَذَ كُلٌّ) مِنْهُمْ (دِمْنَةً بِحُدُودِهَا لَمْ يَجِبْ حِينَ)