الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٢٦التَّبْرِئَةِ ذِكْرُ مَا فِي الْأَصْلِ مِنْ قَبْرٍ أَوْ غَارٍ أَوْ مَسْجِدٍ لِأَنَّهَا بَيْعٌ جَوَازًا وَمَنْعًا. وَإِنْ أَخَذَ كُلٌّ قُرْعَتَهُ حَتَّى بَقِيَ سَهْمٌ بَيْنَهُمْ وَمَنْ كَسَرَ الْقِسْمَةَ جَازَ لَهُ وَلَوْ طَرَحُوا الْقُرْعَةَ عَلَى كُلِّ الْأَسْهُمِ .....................
--------------------------
قِسْمَةِ (التَّبْرِئَةِ) وَالْمُحَالَلَةِ وَالْمُوَاهَبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ (ذِكْرُ مَا فِي الْأَصْلِ مِنْ قَبْرٍ أَوْ غَارٍ أَوْ مَسْجِدٍ) أَوْ مُصَلَّى أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (لِأَنَّهَا) أَيْ التَّبْرِئَةَ أَيْ قِسْمَةَ التَّبْرِئَةِ وَكَذَا نَحْوَهَا (بَيْعٌ) أَيْ كَبَيْعٍ (جَوَازًا وَمَنْعًا) فَلَا يَصِحُّ لِأَحَدِهِمْ هِبَةٌ فِي الْقَسْمِ وَلَا نَحْوُ الْهِبَةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْقِسْمَةِ غَيْرِ الْقُرْعَةِ إنْ قَالَ الْآخَرُ: لَا أَهَبُ أَوْ لَا أُبَادِلُ إذْ لَا بَيْعَ إلَّا بِرِضًى، وَإِنْ اتَّفَقَ الْجِنْسُ وَقَسَمُوا بِغَيْرِ الْقُرْعَةِ وَغَابَ بَعْضُ الْأَسْهُمِ وَلَيْسَ بِأَصْلٍ كَانَ رِبًا، وَهَكَذَا فِيهَا مَا فِي الْبُيُوعِ كَجَوَازِ قِسْمَةِ جِنْسَيْنِ عِنْدَ مُجِيزِ بَيْعِ جِنْسَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِثْنَاءُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ الْعَامِّ وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ الْوَاقِعَةُ بِالنَّوَاحِي إذْ أَخَذَ كُلٌّ مِنْهُمْ دِمْنَةً كَالْبَيْعِ الْعَامِّ وَهُوَ بَيْعُ الدِّمْنَةِ، وَإِنْ كَانَتْ بِالْقُرْعَةِ الْمُجَرَّدَةِ مِنْ التَّبْرِئَةِ وَنَحْوِهَا اُسْتُثْنِيَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ عَامَّةً بِالدِّمْنَةِ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِثْنَاءُ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَتْ بِالْقُرْعَةِ.
(وَإِنْ أَخَذَ كُلٌّ قُرْعَتَهُ حَتَّى بَقِيَ سَهْمٌ) مُشْتَرَكٌ (بَيْنَهُمْ) سَوَاءٌ كَانَ فِي الْوَسَطِ أَوْ فِي الطَّرَفِ، وَكَذَا إنْ بَقِيَ سَهْمَانِ فَصَاعِدًا بِأَنْ تَكُونَ الْفَرِيضَةُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مَثَلًا فَقَسَمُوا عَلَى تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ غَلَطًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَتَوَهُّمِ ذِي سَهْمٍ آخَرَ مَعَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ مَوْجُودٍ، (وَ) إنْ أَمْضَوْا الْقِسْمَةَ بِحَالِهَا جَازَ وَقَسَمُوا السَّهْمَ الْبَاقِيَ أَوْ السَّهْمَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ أَبْقَوْا مَا بَقِيَ مُشْتَرَكًا وَ (مَنْ كَسَرَ الْقِسْمَةَ) مِنْهُمْ (جَازَ لَهُ) وَكَانَ الْقَوْلُ لَهُ فِي النَّقْضِ (وَلَوْ طَرَحُوا الْقُرْعَةَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ طَرَحُوا الْقُرْعَةَ (عَلَى كُلِّ الْأَسْهُمِ) إذْ لَوْ لَمْ يَطْرَحُوا قُرْعَةً لَبَطَلَ الْقَسْمُ جَزْمًا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي الْمَسْأَلَةِ إلَّا مَا يَأْخُذُ أَحَدُهُمْ بَلْ بَقِيَ الزَّائِدُ فَلَمْ يَدْرُوا مَا سَهْمُهُ فَإِنْ بَقِيَتْ الْقُرْعَةُ لَمْ تَتْلَفْ جَازَ إلْقَاؤُهَا إنْ اتَّفَقُوا، وَكَذَا إنْ تَرَاضَوْا عَلَى سَهْمٍ؛ وَإِنَّمَا