شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٢٧

لِاشْتِرَاكِهِمْ فِيهِ فَلَمْ تَتِمَّ. وَكَذَا إنْ اشْتَرَكُوا الْمَالَ أَثْلَاثًا أَوْ أَرْبَاعًا أَوْ نَحْوَهَا فَقَسَمُوهُ أَنْصَافًا عَلَى أَنْ يَكُونَ النِّصْفُ لِأَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ بَيْنَهُمَا جَازَ لِكُلٍّ كَسْرُهَا ..........................

-----------------------------------

كَانَ الْقَوْلُ لِنَاقِضَةٍ إذَا بَقِيَ سَهْمٌ فَصَاعِدًا (لِاشْتِرَاكِهِمْ فِيهِ) أَيْ فِي السَّهْمِ الْبَاقِي فَصَاعِدًا (فَلَمْ تَتِمَّ) الْقِسْمَةُ وَهُمْ شَرَعُوا فِي الْقِسْمَةِ عَلَى رَسْمِ اتِّفَاقِهِمْ.

(وَكَذَا إنْ اشْتَرَكُوا) أَيْ اثْنَانِ بِدَلِيلِ التَّثْنِيَةِ بَعْدُ وَعَبَّرَ عَنْهُمَا بِوَاوِ الْجَمَاعَةِ (الْمَالَ أَثْلَاثًا أَوْ أَرْبَاعًا أَوْ نَحْوَهَا فَقَسَمُوهُ أَنْصَافًا عَلَى أَنْ يَكُونَ النِّصْفُ لِأَحَدِهِمَا) وَهُوَ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ (وَالْآخَرُ بَيْنَهُمَا) وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا ثُلُثَانِ وَلِلْآخَرِ ثُلُثٌ، أَوْ لِأَحَدِهِمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ وَلِلْآخَرِ رُبْعٌ، أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ وَلِلْآخَرِ خُمْسٌ وَهَكَذَا (جَازَ لِكُلٍّ كَسْرُهَا) أَيْ نَقْضُهَا لِبَقَاءِ الشَّرِكَةِ وَجَازَ إمْضَاؤُهَا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ أَحَدُهُمْ مِنْهُ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ النِّصْفُ لِصَاحِبِ الْأَكْثَرِ، فَإِنْ كَانَ الْمَالُ أَثْلَاثًا أَخَذَ ثُلُثَ النِّصْفِ الْآخَرِ وَهُوَ سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ وَالْبَاقِي وَهُوَ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ لِلْآخَرِ، وَإِنْ كَانَ أَرْبَاعًا أَخَذَ نِصْفَ النِّصْفِ الْآخَرِ وَهُوَ رُبْعُ جَمِيعِ الْمَالِ وَالرُّبْعُ الْبَاقِي لِلْآخَرِ، وَإِنْ كَانَ أَخْمَاسًا أَخَذَ مِنْ النِّصْفِ الْبَاقِي خُمْسًا وَنِصْفَ الْخُمْسِ وَأَخَذَ الْآخَرُ خُمْسًا وَهَكَذَا، وَلَوْ اشْتَرَكُوهُ أَثْلَاثًا وَقَسَمُوهُ أَسْدَاسًا عَلَى أَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمْ وَهُوَ صَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ ثَلَاثَةُ أَسْدَاسٍ وَنِصْفُ السُّدُسِ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ وَالْبَاقِي مُشْتَرَكٌ، فَإِنْ نَقَضَاهَا أَوْ أَحَدُهُمَا انْتَقَضَتْ وَإِنْ أَمْضَيَاهَا أَخَذَ نِصْفَ سُدُسٍ وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ، وَلَوْ كَانَ أَثْلَاثًا وَقَسَمَاهُ أَثْلَاثًا عَلَى أَنَّ ثُلُثًا لِأَحَدِهِمَا وَهُوَ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ وَالثُّلُثَيْنِ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ أَنَّ مَا أَخَذَهُ مُعَلَّقٌ جَزْمًا بِقَسْمِ مَا بَقِيَ مِمَّا لَمْ يَقْسِمُوهُ فَلَهُمْ الرُّجُوعُ، وَإِذَا أَتَمُّوا أَمْرَهُمْ بِقَسْمِهِ فَلَا نَقْضَ وَذَلِكَ كَاشْتِرَاءِ الْمَجْهُولِ وَبَيْعِهِ، لِجَاهِلِهِ الِاخْتِيَارُ إذَا رَآهُ، فَإِنْ لَمْ يَنْقُضَاهَا وَلَا أَحَدُهُمَا أَخَذَ نِصْفَ الْبَاقِي وَهُوَ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَالِ وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ، وَلَوْ كَانَ أَثْلَاثًا