شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

ثُمَّ يَحْكُمُ بِطَهَارَتِهَا مَعَ الدَّلْوِ وَالْحَبْلِ، وَقِيلَ: يَغْسِلُ إنْ مَسَّ مَاءً قَبْلَ تَمَامِ الْعَدَدِ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ دَلْوٌ لَا لِفَرَاغِ الْمَاءِ أُعِيدَ الْغَرْفُ وَطَهُرَتْ إنْ فَرَغَ وَإِنْ بِعَشَرَةٍ، وَمَاءُ السُّنَّةِ لَا يَنْجُسُ بَعْدَ نَزْعِ النَّجَسِ إنْ

------------------

وَقِيلَ إنْ كَانَتْ زَاجِرَةً فَلَا يُغْرَفُ بِدَلْوِ الزَّجْرِ، وَإِنْ نُزِحَتْ بِكَبِيرٍ عَلَى حِسَابِ الصَّغِيرِ حَيْثُ

يَكُونُ النَّزَحُ بِالصَّغِيرِ أَوْ عَكْسِ ذَلِكَ فَقَوْلَانِ، مِثْلُ أَنْ يَنْزَحَ عَشَرَ دِلَاءٍ وَفِيهَا أَرْبَعُونَ صِغَارًا، أَوْ سَبْعِينَ صِغَارًا وَفِيهَا أَرْبَعُونَ كِبَارًا، وَقِيلَ: يُجْزِئُ الْغَرْفُ بِغَيْرِ دَلْوِهَا وَلَوْ أَصْغَرَ مِنْ دَلْوِهَا، أَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُغْرَفُ بِهِ كَالْقَرْنِ، وَإِنْ كَانَتْ أَفْوَاهُ الدَّوَابِّ تَصِلُهَا فَتَشْرَبُ مِنْهَا أَرْبَعِينَ دَلْوًا أَوْ عَدَدَ الْغَرْفِ عَلَى الْخِلَافِ أَجْزَأَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغَرْفَ لِلنَّجَاسَةِ فَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ لَا عَلَى أَنَّهُ تَعَبُّدٌ فَيَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ، وَلَا نِيَّةَ لِلدَّابَّةِ إلَّا إنْ سَاقَهُنَّ لِذَلِكَ وَنَوَى، وَإِنْ زَادَ عَلَيْهَا الْمَاءُ الطَّاهِرُ حَتَّى فَاضَتْ مِنْ فَمِهَا أَجْزَأَ.

(ثُمَّ يَحْكُمُ بِطَهَارَتِهَا) أَيْ الْبِئْرِ (مَعَ الدَّلْوِ وَالْحَبْلِ) وَمَا مَعَهُمَا وَجَانِبُهَا، وَمِثْلُ هَذَا فِي الطُّهْرِ الْحُكْمُ بِطَهَارَةِ الْوِعَاءِ كُلِّهِ بِلَا غَسْلِ جَوَانِبِهِ إذَا نُزِعَ مِنْ مَائِعِهِ مَا نَجِسَ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ أَوْ بَلَغَ خَاتَمًا أَوْ حَصَاةً، (وَقِيلَ يَغْسِلُ) الْحَبْلَ وَكُلَّ شَيْءٍ (إنْ مَسَّ مَاءً قَبْلَ تَمَامِ الْعَدَدِ)، وَقِيلَ: يَغْسِلُ الدَّلْوَ أَيْضًا، وَالْقَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى نَجَاسَةِ الْمَاءِ، وَلَا شَكَّ فِي غَسْلِ مَا مَسَّهُ مَاءٌ مُغَيَّرٌ إلَّا إنْ طَهُرَ قَبْلَ التَّمَامِ بِطَهَارَةِ الْمَاءِ، وَإِنْ تَغَيَّرَ مَاؤُهَا فَلْيُغْرَفْ كُلُّهُ ثُمَّ تُغْسَلُ وَيُرْفَعُ مَاءُ الْغَسْلِ، (وَإِنْ بَقِيَ مَعَهُ) أَيْ مِنْ الْعَدَدِ (دَلْوٌ) أَوْ أَكْثَرُ (لَا لِفَرَاغِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ (الْمَاءِ أُعِيدَ الْغَرْفُ وَطَهُرَتْ) هِيَ وَالدَّلْوُ، وَمَا أَصَابَ الْمَاءُ قَبْلَ الْفَرَاغِ (إنْ فَرَغَ) وَلَمْ يَبْقَ أَثَرُ نَجَسٍ (وَإِنْ) فَرَغَ (بِعَشَرَةٍ) أَوْ أَقَلَّ، وَلَوْ بَقِيَ إنْ كَانَ لَا يَغْرِفُهُ دَلْوٌ لِقِلَّتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مِقْدَارُ أَقَلِّ مَا يُنْزِلُونَ الدَّلْوَ لِأَجْلِهِ مِنْ الْمَاءِ لَا قَلِيلٍ لَا يُنْزِلُونَهَا لِأَجْلِهِ، وَلَا يَلْزَمُ النَّزْحُ بَعْدَ رُجُوعِ الْمَاءِ إلَى الْبِئْرِ (وَمَاءُ السُّنَّةِ لَا

يَنْجُسُ بَعْدَ نَزْعِ النَّجَسِ إنْ

٦١٣ / ١١٬٧٠٢