الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣أَوْ بِجُزْئِهِ نُزِعَ؛ لَا إنْ بِمَائِعٍ كَبَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ أَوْ دَمٍ، ثُمَّ يُغْرَفُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْوًا لِلسُّنَّةِ وَقِيلَ: خَمْسُونَ بِطَاهِرَةٍ اُعْتِيدَ لَهَا غَالِبًا لَا بِأَكْبَرَ دِلَائِهَا عَلَى الرَّاجِحِ
------------------
أَوْ لَا يَحِلُّ إلَّا بِهَا؟ وَهَلْ هُوَ نَجِسٌ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ فِي حَقِّهِ أَوْ لَا؟ (أَوْ بِجُزْئِهِ) كَعَظْمٍ وَجِلْدٍ أَوْ بِدَمٍ جَامِدٍ أَوْ كُلِّ نَجَسٍ لَهُ جَسَدٌ مُتَمَاسِكٌ (نُزِعَ) ذَلِكَ الْمُتَجَسِّدُ، (لَا إنْ) تَنَجَّسَتْ (بِمَائِعٍ) أَيْ سَائِلٍ (
كَبَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ) غَيْرِ جَامِدَيْنِ لِنَحْوِ الْبَرَدِ (أَوْ دَمٍ) غَيْرِ جَامِدٍ وَإِنْ نُجِّسَ بِمَائِعٍ فَلَا يُمْكِنُ نَزْعُهُ فَلْيَغْرِفْ الْعَدَدَ فَقَطْ، وَقِيلَ: لَا غَرْفَ إلَّا بِالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ وَالدَّمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الطَّلَبَةِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُ، النَّجَسِ لِكَثْرَةِ الْمَاءِ نُزِحَ الْعَدَدُ وَكَفَى، وَإِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ أُعِيدَ النَّزْحُ بَعْدَ نَزْعِهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلَا يَنْزِعُ الدِّلَاءَ حَتَّى يُخْرِجَ النَّجَسَ، وَإِنْ وَقَعَ إنْسَانٌ أَوْ حَيَوَانٌ فِي بِئْرٍ وَلَمْ يَمُتْ فِيهَا، فَقِيلَ: يُغْرَفُ مِنْهَا إنْ أَصَابَ الْمَاءَ مَخْرَجُهُ، وَقِيلَ لَا، قِيلَ الْأَوَّلُ هُوَ الْقِيَاسُ، وَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةَ لَمْ يَعْتَبِرُوا تَنَجُّسَ الْمَخْرَجِ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي فَمِ مَا سُؤْرُهُ نَجِسٌ أَوْ مَكْرُوهٌ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ مَسَّ الْمَاءَ.
(ثُمَّ يُغْرَفُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْوًا لِلسُّنَّةِ) لَا لِنَجَاسَةِ الْمَاءِ فَإِنَّ الْقُلَّتَيْنِ فَصَاعِدًا لَا يُنَجِّسُهُمَا إلَّا مَا غَيَّرَ الْمَاءَ، (وَقِيلَ خَمْسُونَ) وَقِيلَ ثَلَاثُونَ، وَقِيلَ عِشْرُونَ، وَقِيلَ نَجِسَةٌ مَا لَمْ يُغْرَفْ، وَالْقَوْلَانِ فِي مَاءِ الْغَرْفِ، وَقِيلَ تُنْزَحُ خَمْسُونَ إنْ كَانَ يَزِيدُ مَاؤُهَا، وَقِيلَ إنْ كَانَ لَا يَزِيدُ غُرِفَ كُلُّهُ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ غَرْفُهُ كُلِّهِ إلَّا إنْ تَغَيَّرَ بِالْكُلِّيَّةِ، وَقِيلَ لَا غَرْفَ إنْ غَزُرَ مَاؤُهَا (بِ) دَلْوٍ (طَاهِرَةٍ اُعْتِيدَ) الدَّلْوُ (لَهَا) أَيْ الْبِئْرِ، وَالدَّلْوُ يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ كَمَا رَأَيْتَ (غَالِبًا) لَا بِنَجِسَةٍ و (لَا بِأَكْبَرَ دِلَائِهَا عَلَى الرَّاجِحِ) إذَا كَانَ لَهَا دَلْوَانِ أَوْ أَكْثَرُ، وَقِيلَ بِأَكْبَرِهَا، وَقِيلَ إنْ تَنَجَّسَتْ وَقْتَ الزَّجْرِ وَإِلَّا فَبِالصَّغِيرِ، وَقِيلَ إنْ كَانَ لَهَا دِلَاءٌ فَأَوْسَطُ،