الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٣٣وَإِنْ شُهِرَتْ بَيْنَ وَرَثَةٍ فَعَمَّرَ كُلٌّ مَعْرُوفًا، وَبَقِيَ آخَرُ لَمْ يُعْرَفْ عَامِرُهُ مِنْهُمْ، فَمَنْ ادَّعَى قِسْمَتَهُ أَوْ لِنَفْسِهِ فَمُدَّعٍ. وَإِنْ قَسَمَتْ امْرَأَةٌ مَعَ أَخِيهَا .............................
----------------------------------
بِالْأُمَنَاءِ أَوْ بِالْمَشْهُورِ فَكُلُّ مَنْ عُرِفَ فِي يَدِهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ فَهُوَ أَقْعَدُ فِيهِ لِغَيْرِهِ مِنْ الشُّرَكَاءِ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْأُصُولُ وَالْحَيَوَانُ وَالسَّوَالِعُ وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَإِذَا اشْتَرَكُوا بِمِيرَاثٍ أَوْ غَيْرِهِ فَمَنْ ادَّعَى الْقِسْمَةَ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ مُنْكِرِهَا.
(وَإِنْ شُهِرَتْ) قِسْمَةٌ (بَيْنَ وَرَثَةٍ) أَوْ شُرَكَاءَ (فَعَمَّرَ كُلٌّ) مِنْهُمْ مَوْضِعًا (مَعْرُوفًا وَبَقِيَ) مَوْضِعٌ (آخَرُ) مِنْ الْمُشْتَرَكِ (لَمْ يُعْرَفْ عَامِرُهُ مِنْهُمْ) أَيْ لَمْ يُعَمِّرْهُ أَحَدٌ فَإِنَّ السَّالِبَةَ تُصَدَّقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أَحَدَ يُعَمِّرُهُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ عَمَّرَهُ عَامِرٌ لَا يُعْرَفُ مِنْهُمْ، أَوْ كَنَّى بِنَفْيِ مَعْرِفَةِ عَامِرِهِ مِنْهُمْ عَنْ نَفْيِ عِمَارَتِهِ أَصْلًا، لِأَنَّ عِمَارَتَهُ سَبَبٌ وَمَلْزُومٌ لِمَعْرِفَةِ عَامِرِهِ فَنَفَى الْمُسَبِّبَ الَّذِي هُوَ لَازِمٌ وَأَرَادَ نَفْيَ السَّبَبِ الَّذِي هُوَ مَلْزُومٌ، (فَمَنْ ادَّعَى قِسْمَتَهُ) وَأَنَّهُ لِفُلَانٍ أَوْ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ (أَوْ) ثُبُوتَهُ (لِنَفْسِهِ فَمُدَّعٍ)، فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ عَلَى الْأَصْلِ، وَإِذَا لَمْ تُعْرَفْ الْقِسْمَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَمَنْ كَانَ بِيَدِهِ شَيْءٌ فَادَّعَى شُرَكَاؤُهُ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ فَأَنْكَرَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَعْرِفْ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُهُمْ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ، وَإِنْ ادَّعَى الْعَقِيدَيْنِ أَحَدُ الْعَقِيدَيْنِ أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعُقْدَةِ أَوْ أَنَّهُ وَرِثَهُ أَوْ أَخَذَهُ فِي الدِّيَةِ أَوْ أَنَّهُ اقْتَسَمَ مَعَ شَرِيكِهِ فَهُوَ مُدَّعٍ، وَإِنْ ادَّعَى بَعْضُ الشُّرَكَاءِ أَنَّ الْأَصْلَ مَشَاعٌ بَيْنَهُمْ فَمُدَّعٍ ا هـ بِبَعْضِ اخْتِصَارٍ وَتَصَرُّفٍ وَالْحُكْمُ عِنْدَ أَهْلِ جَرْبَةَ عَلَى مَا فِي الدِّيوَانِ مِنْ قُعُودِ مَنْ كَانَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ إلَّا أَنَّهُمْ يُحَلِّفُونَهُمْ، وَسُئِلَ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - عَنْ شَرِيكَيْنِ تَنَازَعَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِسِنِينَ فِي عَبْدٍ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَأَجَابَ بِأَنَّهُ إنْ عُرِفَ مِنْ التَّرِكَةِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا إلَّا إنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فِي سَهْمِهِ أَوْ تَبَرَّأَ إلَيْهِ مِنْهُ صَاحِبُهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مِنْهَا قَعَدَ فِيهِ مَنْ هُوَ بِيَدِهِ.
(وَإِنْ قَسَمَتْ امْرَأَةٌ مَعَ أَخِيهَا) أَصْلَهُمْ أَوْ الْأَصْلَ وَالْعُرُوضَ أَوْ الْعُرُوضَ