شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٣٢

وَلَوْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْهَا، وَمَنْ ادَّعَى مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْقِسْمَةِ فَمُدَّعٍ .......................

-------------------------------------

كَانَ هُوَ بِيَدِهِ (وَلَوْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ بَعْدَ الْإِشْهَارِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ فِي الْقَوْلَيْنِ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ " الْأَحْكَامِ " ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْمَقْعُودُ لَهُ مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَى الْقَاعِدِ الْيَمِينَ، وَلَا التُّهْمَةَ عَلَى التَّعْدِيَةِ فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ بِهِ اسْتَمْسَكَ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا يُقَابِلُ نَصِيبَهُ مِنْ ثِمَارِ الْأَصْلِ حَيْثُ لَا يَجْعَلُ إلَى نَفْسِهِ سَبِيلًا، وَمَنْ عَرَفَ ثَلَاثَ سِنِينَ فِي الْفَدَّانِ فَعُورِضَ فَشَهِدَ لَهُ الشُّهُودُ فِي الْمَشْهُورِ فَلَا يُنْزَعُ مِنْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ وَلَا تُقْبَلُ عَلَيْهِ فِيهِ التُّهْمَةُ وَلَا يُدْرَكُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُدَّعِيَ بِذَلِكَ اسْتَمْسَكَ أَيْ لَا بِالْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّعْوَى فِي الْكُلِّ أَوْ الْبَعْضِ، كَمَا أَنَّ الْوَارِثَ إذَا ادَّعَى فِي الْفَدَّانِ الَّذِي عِنْدَ شَرِيكِهِ فِي الْمِيرَاثِ بَعْدَ مَا اقْتَسَمُوا أَنَّهُ مِنْ تَرِكَةِ مُوَرِّثِهِمْ يَكُونُ مُدَّعِيًا لِلْبَعْضِ مَعَ أَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يَمِينَ لَهُمْ عَلَيْهِ، وَبَعْضُ مَشَايِخِ جَرْبَةَ يَحْلِفُونَ عِنْدَ الدَّعْوَى بِالْبَعْضِ إذَا وَقَعَ الْإِنْكَارُ، وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الدَّعْوَى بِالْمِيرَاثِ، وَمَا ذَكَرْتُهُ عَنْ كِتَابِ الْأَحْكَامِ فِي الدَّعْوَى بِالْمِيرَاثِ فَلَا مُنَافَاةَ وَيَدُلُّ لَهُ مَا فِي الْأَثَرِ مِنْ أَنَّهُ إنْ بَاعَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ أَرْضًا وَهُوَ الْقَاعِدُ فِيهَا فَعَمَرَهَا الْمُشْتَرِي فَادُّعِيَتْ عَلَيْهِ تَسْمِيَةٌ فِيهَا، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ حَلَفَ الْمُشْتَرِي، وَنَصُّوا أَنَّ الْقَاعِدَ مِنْ الْوَرَثَةِ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ، وَالْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِمْ لَا حِيَازَةَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ أَنْ لَا تَسْقُطَ الْيَمِينُ عِنْدَ دَعْوَى التَّسْمِيَةِ مُطْلَقًا إذَا وَقَعَ الْإِنْكَارُ، وَيَدُلُّ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَقِيلَ: وَلَوْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْهَا كَلَامُ " الدِّيوَانِ " الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ ادَّعَى مَا بِيَدِ صَاحِبِهِ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْقِسْمَةِ فَمُدَّعٍ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَيَانٌ فَالْقَاعِدُ فِيهِ مَنْ كَانَ بِيَدِهِ فَإِنَّهُ إذَا عُرِفَتْ الْقِسْمَةُ فَمَنْ عُرِفَ لَهُ شَيْءٌ بِيَدِهِ قَعَدَ فِيهِ وَفِي " الدِّيوَانِ ": وَإِذَا عُرِفَ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ قَوْمٍ فَعُرِفَتْ الْقِسْمَةُ بَيْنَهُمْ