شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٥٢

وَحَرْثِهِ وَقَطْعِهِ وَنَحْوِهِ. وَالْخُلْفُ فِي الْمَغْبُونِ إنْ حَصَلَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ كَعِمَارَةٍ وَظُهُورِ دَفِينٍ حَتَّى سَاوَى غَابِنَهُ .........

-----------------------------------

فِي التَّمْرِ فِي يَوْمِهِ (وَحَرْثِهِ) أَيْ حَرْثِ أَحَدِهِمَا الْجِنَانَ أَوْ الشَّجَرَ، وَمَعْنَى حَرْثِ الشَّجَرِ حَرَثَ أَرْضَهُ، وَمَثَّلَ لِلنَّقْصِ بِقَوْلِهِ: (وَقَطْعِهِ) أَيْ الشَّجَرِ (وَنَحْوِهِ) أَيْ نَحْوِ الْقَطْعِ أَيْ قَطْعِ أَحَدِهِمَا الشَّجَرَ أَوْ الْجِنَانَ وَقَطْعُ الْبَعْضِ إذَا كَانَ مُلْبِسًا كَقَطْعِ الْكُلِّ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِذَلِكَ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ لِلشَّجَرِ عَلَى شَبَهِ الِاسْتِخْدَامِ أَيْ مُطْلَقُ الشَّجَرِ سَوَاءٌ كَانَ غَيْرَ جِنَانٍ وَهُوَ الْمَذْكُورُ بِلَفْظِ الشَّجَرِ فِي كَلَامِهِ: أَوْ كَانَ جِنَانًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ: وَالْأَصْلُ لَا يَتَبَيَّنُ فِيهِ الْغَبْنُ بَعْدَ الْعِمَارَةِ لَا فِي الْمَغْبُونِ مِنْ السِّهَامِ وَلَا فِي الْغَابِنِ إلَّا إنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى الْغَبْنِ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الْعِمَارَةِ أَوْ تَبَيَّنَتْ الْعِمَارَةُ الَّتِي كَانَتْ فِي الْمَغْبُونِ مِنْ الْأَسْهُمِ أَنَّهَا نَفْعٌ لَهُ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُمْ لَا يَتَدَارَكُونَ فِيهِ الْغَبْنَ بَعْدَ الْعِمَارَةِ جَمِيعَ مَا اقْتَسَمُوهُ بِالْقِيمَةِ، وَأَمَّا مَا اقْتَسَمُوهُ بِعَدَدِ الْأَشْجَارِ أَوْ بِعَدَدِ الْأَذْرُعِ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُمْ يَتَدَارَكُونَ فِيهِ الْغَبْنَ إذَا خَرَجَ وَلَوْ بَعْدَ الْعِمَارَةِ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ مَا اقْتَسَمُوهُ بِالْكَيْلِ أَوْ بِالْوَزْنِ فَخَرَجَ فِيهِ الْغَبْنُ فَإِنَّهُمْ يَتَرَادُّونَهُ ا هـ.

وَفِي " الْأَثَرِ ": إذَا بَاعَ الْمَغْبُونُ سَهْمَهُ فَلَا يُدْرِكُ الْغَبْنَ سَوَاءٌ عَلِمَ بِهِ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ، وَكَذَلِكَ إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ، (وَالْخُلْفُ فِي) السَّهْمِ (الْمَغْبُونِ) فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ (إنْ حَصَلَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ) بِعَمَلِ صَاحِبِهِ أَوْ بِغَيْرِ عَمَلِهِ، مِثْلُ أَنْ يَعْلَمْ أَنَّهُ غَبْنُ خُمْسٍ أَوْ رُبْعٍ يَشُكُّ بَيْنَ الْخُمْسِ وَالرُّبْعِ (كَعِمَارَةٍ) كَتَسْوِيَةِ أَرْضٍ عَنْ انْخِفَاضٍ أَوْ ارْتِفَاعٍ فِيهَا وَإِزَالَةِ حِجَارَةِ وَشَجَرِ الْبَرَارِيِّ وَبِنَاءِ حَائِطٍ عَلَيْهَا (وَظُهُورِ دَفِينٍ) تَشْمَلُهُ الْأَرْضُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ كَبِئْرٍ مَدْفُونَةٍ، قِيلَ: وَكَنْزٌ، وَأَمَّا مَا لَا يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الْقِسْمَةِ فَلَا كَلَامَ فِيهِ (حَتَّى سَاوَى غَابِنَهُ) أَيْ السَّهْمَ الَّذِي غَبَنَهُ أَوْ كَانَ بِذَلِكَ