شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٥٧

وَإِنْ تَخَايَرُوا أُدْرِكَ بَيْنَهُمْ وَلَوْ مَعَ حُدُوثِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ، وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ قَعَدَ وَارِثُهُ فِيمَا تَرَكَ إنْ لَمْ يُقِرَّ بِالتَّخَايُرِ، فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أُدْرِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبَيْعٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ..................................

--------------------------------

بِالْغَبْنِ إلَى الْمَغْبُونِ فَأَخَذَهُ كَمَا يَنْفَعُهُ وَكَذَلِكَ إنْ افْتَرَقَ الْغَبْنُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لِلَّذِي يَلِيه مَا جَازَ إلَيْهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ جَمِيعُ ذَلِكَ إلَى الْمَغْبُونِ فَيَأْخُذَهُ مِمَّا يَلِيهِ كَمَا ذَكَرْنَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَأَمَّا إذَا خَرَجَ الْغَبْنُ فِي سَهْمَيْنِأَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ أَصْحَابَ الْأَسْهُمِ الْمَغْبُونِينَ يُدْرِكُونَ الْغَبْنَ حَيْثُ وَقَعَ سَوَاءٌ ذَلِكَ الْغَبْنُ فِي سَهْمٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي أَسْهُمٍ كَثِيرَة، وَسَوَاءٌ أُولَئِكَ الْمَغْبُونُونَ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ، أَمَّا غَيْرُ الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا إذَا خَرَجَ فِيهِ الْغَبْنُ فَإِنَّ مَنْ وَقَعَ إلَيْهِ الْغَبْنُ يَرُدُّهُ وَلَيْسَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الشُّرَكَاءِ شَيْءٌ وَكَذَلِكَ فِي الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا.

وَإِنْ افْتَرَقَ أَسْهُمُ الشُّرَكَاءِ فِي أَمَاكِنَ شَتَّى فَإِنَّ الْغَابِنَ يَرُدُّ عَلَى الْمَغْبُونِ مَا خَرَجَ إلَيْهِ فَقَطْ (وَإِنْ تَخَايَرُوا) أَقَرُّوا بِالتَّخَايُرِ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ (أُدْرِكَ) الْغَبْنُ (بَيْنَهُمْ وَلَوْ مَعَ حُدُوثِ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ) وَقِيلَ: لَا يُدْرَكُ وَلَا تُفْسَخُ وَقِيلَ تُفْسَخُ وَاقْتَصَرَ هُنَا عَلَى قَوْلِ التَّرَادِّ وَوَجْهُ الْإِدْرَاكِ أَنَّ الْقِسْمَةَ مَا وَقَعَتْ إلَّا بَعْدَ تَعْدِيلِ الْأَسْهُمِ وَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَإِلَّا كَانَتْ قِمَارًا وَأَيْضًا غَيْرُ الْقُرْعَةِ كَهِبَةِ الثَّوَابِ فَإِذَا ظَهَرَ انْتِفَاءُ الْعَدْلِ رَجَعَ إلَيْهِ (وَإِنْ مَاتَ بَعْضٌ قَعَدَ وَارِثُهُ فِيمَا تَرَكَ) بِدُونِ أَنْ يُدْرَكَ عَلَيْهِ الْغَبْنُ (إنْ لَمْ يُقِرَّ) الْوَارِثُ (بِالتَّخَايُرِ فَإِنْ أَقَرَّ بِهِ أُدْرِكَ) الْغَبْنُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ أَيْ التَّخَايُرَ (لَيْسَ بِبَيْعٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ) وَمَنْ قَالَ هُوَ بَيْعٌ قَالَ لَا يُدْرَكُ الْغَبْنُ فَإِنْ لَمْ يُقِرَّ وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَرِّثِ وَلَمْ يُحْيِي الدَّعْوَةَ فِي حَيَاةِ الْمُوَرِّثِ فَلَا يُدْرَكُ الْغَبْنُ كَمَا يُفِيدُهُ عُمُومُ مَا قَبْلَ الْخَاتِمَةِ وَهَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ فِي الْحُكْمِ الْمَشْهُورِ وَقِيلَ إنْ ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِالْغَبْنِ حَتَّى مَاتَ أُدْرِكَ الْغَبْنُ وَلَوْ لَمْ يُحْيِي وَعَدَمُ إدْرَاكِ الْغَبْنِ فِي قِسْمَةِ التَّخَايُرِ بَعْدَ الْمَوْتِ أَقْرَبُ مِنْ عَدَمِ