شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٦٥٦

يَسِيرًا مِنْ الْغَبْنِ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ ..........................

---------------------------------

الْوَسْطَانِيُّ الطَّرْفَانِيَّ الْمَغْبُونَ (يَسِيرًا مِنْ الْغَبْنِ) وَلَا سِيَّمَا كَثِيرًا مِنْهُ وَأَرَادَ بِيَسِيرٍ مِنْ الْغَبْنِ الْقَلِيلِ مِنْ الْمِقْدَارِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْغَبْنُ فِي (الطَّرَفِ الْآخَرِ) مِنْ سَهْمِهِ مِمَّا يَلِي الْمَغْبُونَ بَلْ يَلِي الطَّرْفَانِيَّ الْغَابِنَ أَوْ لَا يَلِي أَحَدَهُمَا أَوْ فِي دَاخِلِ سَهْمِهِ وَكَذَا لَا يُعْطِي الطَّرْفَانِيُّ الْغَابِنُ الْوَسْطَانِيَّ مِمَّا لَا يَلِيهِ بَلْ مِنْ طَرَفِ آخَرَ (لِأَنَّهُ) أَيْ الْإِعْطَاءَ مِنْ الطَّرَفِ الَّذِي لَا يَلِي (ضَرَرٌ) وَالضَّرَرُ لَا يَحِلُّ إلَّا إنْ رَضِيَ الْمَغْبُونُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - وَإِذَا خَرَجَ الْغَبْنُ فِي بَعْضِ أَسْهُمِ الشُّرَكَاءِ فَأَرَادُوا أَنْ يَتَرَادُّوهُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا فَإِنَّهُمْ يَرُدُّونَ ذَلِكَ الْغَبْنَ إلَى الْمَغْبُونِ كَمَا يَنْفَعُهُ وَيَأْخُذُهُ فِيمَا يَلِيهِ

يَتَّصِلُ بِسَهْمِهِ فَإِنْ كَانَ الْغَبْنُ فِي السَّهْمِ الَّذِي يَلِيهِ فَإِنَّ صَاحِبَ ذَلِكَ السَّهْمِ الْغَابِنِ يَرُدُّهُ لَهُ مِمَّا يَلِيهِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْغَابِنِ وَالْمَغْبُونِ أَسْهُمٌ كَثِيرَةٌ فَإِنَّ صَاحِبَ ذَلِكَ السَّهْمِ الْغَابِنِ يَرُدُّهُ لِمَنْ يَلِيهِ ذَلِكَ الْغَبْنُ وَيَرُدُّ أَيْضًا ذَلِكَ الْمَرْدُودُ إلَيْهِ الْغَبْنَ لِمَنْ يَلِيهِ كَذَلِكَ يَفْعَلُ حَتَّى يَصِلَ إلَى الْمَغْبُونِ فَيَأْخُذَهُ.

وَلَوْ خَرَجَ وَاحِدٌ مِنْ الشُّرَكَاءِ مِنْ جَمِيعِ سَهْمِهِ فَيَرْجِعُ فِي سَهْمِ الَّذِي يَلِيهِ بِنَصِيبِهِ وَذَلِكَ مِثْلُ رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ أُمَّهُ وَزَوْجَتَهُ وَثَلَاثَ بَنِينَ فَاقْتَسَمُوا أَرْضًا كَانَتْ بَيْنَهُمْ عَلَى اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ سَهْمًا فَأَخَذَتْ أُمُّهُ السُّدُسَ اثْنَيْ عَشَرَ جُزْءًا وَأَخَذَتْ الزَّوْجَةُ الثُّمْنَ تِسْعَةَ أَسْهُمٍ وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ سَبْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا وَوَقَعَ لِأَحَدِ بَنِيهِ فِي طَرَفِ الْأَرْضِ وَوَقَعَ الْآخَرَانِ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ فَأَخَذَ الطَّرْفَانِيُّ مِنْ الْبَنِينَ ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ وَغَبَنَهُ الشُّرَكَاءُ بِتِسْعَةِ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كَانَ إنَّمَا غَبَنَهُ مَنْ كَانَ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ مِنْ الْبَنِينَ فَإِنَّهُ يَرُدُّ ذَلِكَ الْغَابِنُ الطَّرْفَانِيُّ لِلَّذِي يَلِيهِ تِلْكَ التِّسْعَةَ الْأَجْزَاءَ الَّتِي غَبَنَ بِهَا أَخَاهُ مِمَّا يَلِيهِ وَيَرُدُّ ذَلِكَ الْمَرْدُودُ إلَيْهِ لِلَّذِي يَلِيهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِالْغَبْنِ الَّذِي هُوَ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ إلَى الزَّوْجَةِ فَتَأْخُذَ تِلْكَ التِّسْعَةَ الْأَجْزَاءَ فِي سَهْمِهَا وَتَرُدَّ مَا أَخَذَتْ أَوَّلَ مَرَّةٍ لِمَنْ يَلِيهَا وَهُوَ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فَخَرَجَتْ مِنْ سَهْمِهَا الْأَوَّلِ كُلِّهِ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ حَتَّى يَنْتَهُوا