شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠

بَعْدَ رَهْنٍ.

------------------------

كَانَتْ الْإِجَازَةُ (بَعْدَ رَهْنٍ) بِأَنْ يَأْذَنَ الْإِنْسَانُ لِزَيْدٍ مَثَلًا أَنْ يَرْهَنَ مِنْ مَالِهِ لِبَكْرٍ فِي حَقٍّ كُسِرَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى زَيْدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا أَوْ بِأَنْ تَرْهَنَ مِنْ مَالِ عَمْرٍو لِزَيْدٍ مَثَلًا فِي حَقٍّ لِزَيْدٍ عَلَيْكَ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ مِنْ عَمْرٍو ثُمَّ يُجِيزُ فِعْلَكَ وَيَجُوزُ لِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ الرَّهْنَ فِي دَيْنِهِمَا بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ، وَأَنْ يَرْهَنَ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ كَانَ لِوَلَدِ أَحَدِهِمَا دَيْنٌ عَلَيْهِمَا أَوْ كَانَ عَلَيْهِمَا دَيْنٌ لِيَتِيمٍ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا فَرَهَنَ أَحَدُهُمَا فِيهِ لِلْآخَرِ رَهْنًا لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ رَهَنَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ انْفِسَاخِ الْعُقْدَةِ شَيْئًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فِي دَيْنٍ عَلَيْهِمَا لَمْ يَجُزْ وَلَوْ سَبَقَ الدَّيْنُ الِانْفِسَاخَ، وَإِنْ رَهَنَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ رَهْنًا فِي دَيْنٍ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ عُقْدَتِهِمَا فَتَعَاقَدَا انْفَسَخَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ عُقْدَتَهُمَا، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ فِي دَيْنٍ لِابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ يَتِيمٍ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ وَتَفَاوَضَا بَعْدَ ذَلِكَ جَازَ، وَإِنْ

رَهَنَ أَحَدُهُمَا رَهْنًا فِيمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ تَعَدٍّ ثَبَتَ وَضَمِنَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ فِي ذَلِكَ الرَّهْنِ، وَشَرِكَةُ الْعِنَانِ كَالْمُفَاوَضَةِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلَا يَثْبُتُ رَهْنُ شَرِيكٍ غَيْرَ شَرِكَةِ عَنَانٍ وَمُفَاوَضَةٍ فِيمَا عَلَيْهِمَا أَوْ عَلَيْهِ، وَجَازَ لِمُقَارِضٍ أَخْذُ الرَّهْنِ لِمَالِ الْقِرَاضِ إنْ رَأَى ذَلِكَ صَلَاحًا، وَلَا يَرْهَنُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ، وَقِيلَ: يَرْهَنُ إنْ رَأَى ذَلِكَ أَصْلَحَ، وَيُجَازُ أَنْ يَرْهَنَ صَاحِبُ الْمَالِ مِنْهُ فِي دَيْنٍ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَجَبَ بِفِعْلِهِ وَبِفِعْلِ الْمُقَارِضِ، أَوْ بِإِفْسَادِ مَالِ الْقِرَاضِ، وَإِنْ رَهَنَ فِي دَيْنِهِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ ضَمِنَ لِلْمُقَارِضِ مَا نَابَهُ مِنْ الرِّبْحِ.

وَإِنْ أَخَذَ رَأْسَ الْمَالِ وَرَهَنَ فِي دَيْنِهِ مِنْ الرِّبْحِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِإِذْنِ الْمُقَارِضِ، وَكَذَا إنْ رَهَنَ الْمُقَارِضُ مِنْ الرِّبْحِ فِي دَيْنِهِ لَا يَجُوزُ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، وَإِنْ رَهَنَ لِصَاحِبِ الْمَالِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُقَارِضِ دَيْنٌ لِابْنِ صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ لِيَتِيمٍ قَدْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ فَرَهَنَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ جَازَ، وَكَذَا