الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٨٠َ وَيَرْهَنُ فِي عَاجِلٍ رَهْنًا يُبَاعُ مَتَى شَاءَ الْمُرْتَهِنُ، وَإِنْ وَقَّتَ لِبَيْعِهِ لَمْ يَصِحَّ، وَجُوِّزَ،
-----------------------
كانَ فِي الْبَطْنِ وَقْتَ عَقْدِ الرَّهْنِ فَلَيْسَ سُخْرِيًّا إلَّا إنْ كَانَ الرَّهْنُ سُخْرِيًّا، وَأَمَّا سَائِرُ غَلَّاتِ الْحَيَوَانِ فَلَيْسَتْ سُخْرِيَّةً وَلَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ إلَّا إنْ كَانَ الرَّهْنُ سُخْرِيًّا.
(وَيَرْهَنُ فِي عَاجِلٍ) وَآجِلٍ بَعْدَ الْأَجَلِ (رَهْنًا يُبَاعُ مَتَى شَاءَ الْمُرْتَهِنُ) كَمَا أَنَّ أَصْلَهُ وَهُوَ الدَّيْنُ يَقْبِضُهُ مَتَى شَاءَ (وَإِنْ وَقَّتَ لِبَيْعِهِ لَمْ يَصِحَّ) لِأَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا تَقْبَلُهُ الذِّمَّةُ وَلِأَنَّهُ لَا وَقْتَ لِأَصْلِهِ وَهُوَ الدَّيْنُ الْعَاجِلُ وَلَا تَأْخِيرَ لَهُ وَقَدْ قِيلَ بِأَنَّ الْأَجَلَ فِي الْقَرْضِ لَا يَثْبُتُ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَلِلْمُقْرِضِ طَلَبُهُ مَتَى شَاءَ، (وَجُوِّزَ) لِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، وَالشَّرْطُ هُنَا فِي تَأْخِيرِ الرَّهْنِ فَقَطْ فَلِلْمُرْتَهِنِ طَلَبُ الرَّاهِنِ قَبْلَ أَجَلِ الرَّهْنِ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَلَا إلَّا إنْ اشْتَرَطَ أَنْ يَطْلُبَ أَيَّهُمَا شَاءَ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، إذْ لَا مَانِعَ مِنْ تَوْقِيتٍ لِشَيْءٍ دُونَ أَصْلِهِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ جَعَلَ صَاحِبُ الدَّيْنِ الْعَاجِلِ أَجَلًا لِهَذَا الْعَاجِلِ بَعْدَ كَوْنِهِ عَاجِلًا وَرَضِيَ الْغَرِيمُ لَجَازَ، وَإِنْ رَهَنَ فِي مُؤَجَّلٍ عَلَى أَنْ يَبِيعَ الْمُرْتَهِنُ قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ وَيَقْبِضُهُ وَيَقْضِيهِ أَوْ يَقْبِضُهُ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ فَيَقْضِيهِ أَوْ يَبِيعُهُ لِأَجَلِ الدَّيْنِ، فَإِذَا حَلَّ قَبَضَهُ وَقَضَاهُ فَقَوْلَانِ.
وَفِي الدِّيوَانِ: يَجْعَلُ أَجَلًا مَعْلُومًا يَبِيعُ فِيهِ الْمُرْتَهِنُ قَبْلَ أَجَلِ الدَّيْنِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ بَاعَ الرَّهْنَ وَأَمْسَكَ الثَّمَنَ وَقَضَاهُ فِي مَالِهِ، وَإِذَا جَعَلَاهُ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَا قَبْلَهُ بِكَذَا أَوْ بَعْدَهُ بِكَذَا، وَقِيلَ: لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّوْقِيتِ بِكَذَا بَعْدَهُ وَلَكِنْ يَقُولُ: أَبِيعُ عِنْدَ الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ وَقِيلَ: لَا يَحْتَاجُ قَبْلَهُ وَلَكِنْ يَقُولُ: أَبِيعُ قَبْلَ الْأَجَلِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ الرَّاهِنُ الْأَجَلَ وَذَكَرَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ النَّاسِ أَوْ لَمْ يَذْكُرَاهُ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُمَا