شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٧٩

فَإِذَا مَاتَا بَاعَهُ وَارِثُ الْمُرْتَهِنِ كَمَا مَرَّ، وَجُوِّزَ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، وَكَذَا النَّسْلُ الْحَادِثُ فِي الْحَيَوَانِ بَعْدَ رَهْنِهِ فِي حُكْمِ السُّخْرِيِّ.

------------------

أَجَلًا يَفْسُدُ مِثْلُ التِّينِ وَالْبِطِّيخِ بَطَلَ الرَّهْنُ مِنْ أَصْلِهِ، وَقِيلَ: جَائِزٌ، فَقِيلَ: يَذْهَبُ الرَّهْنُ بِفَسَادِهِ، وَقِيلَ: إذَا خِيفَ فَسَادُهُ بِيعَ، وَإِنَّمَا يُؤَجَّلُ مُدَّةً لَا يَفْسُدُ فِيهَا، وَقِيلَ: إنْ أَجَّلَ أَجَلًا يَفْسُدُ فِيهِ بِيعَ وَأُمْسِكَ الثَّمَنُ إلَى وَقْتِ حُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ فَيَقْضِيه، وَلَفْظُ الدِّيوَانِ: وَإِنْ أَجَّلَ لَهُ أَجَلًا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ، وَإِنْ جَعَلَ لَهُ أَجَلًا أَلْفَ سَنَةٍ أَوْ مَا لَا يَعِيشَانِهِ أَوْ مَا لَا يَعِيشُهُ الشَّيْءُ الْمَرْهُونُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْأَجَلُ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ مَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ مِثْلُ التِّينِ أَوْ الْبِطِّيخِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلْيَجْعَلْ لَهُ أَجَلًا لَا يَفْسُدُ فِيهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ، وَإِنْ جَعَلَ لَهُ أَجَلًا يَفْسُدُ فِيهِ ذَلِكَ

الشَّيْءُ فَلَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: جَائِزٌ ا هـ وَإِذَا جَعَلَ الْأَجَلَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: جَازَ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي.

وَإِذَا صَحَّ أَنَّ الرَّهْنَ سُخْرِيٌّ (فَإِذَا مَاتَا) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (بَاعَهُ وَارِثُ الْمُرْتَهِنِ) وَوَارِثُ الْوَارِثِ وَهَكَذَا مَا لَمْ يَبِعْ (كَمَا مَرَّ) قَبْلَ الْفَصْلِ إذْ قَالَ: فَإِذَا مَاتَا جَازَ لِوَارِثِ الْمُرْتَهِنِ بَيْعُهُ (وَجُوِّزَ) بَيْعُهُ (بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا) فَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ، وَإِنْ مَاتَ الْمُرْتَهِنُ بَاعَهُ وَارِثُهُ.

وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ اسْتَمْسَكَ الْمُرْتَهِنُ بِالرَّاهِنِ أَنْ يَجْعَلَ لِلرَّهْنِ السُّخْرِيِّ أَجَلًا يَبِيعُهُ فِيهِ وَيَسْتَوْفِي رَأْسَ مَالِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَخِّصُ، وَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى بَيْعِ السُّخْرِيِّ جَازَ (وَكَذَا النَّسْلُ الْحَادِثُ فِي) بَطْنِ (الْحَيَوَانِ بَعْدَ رَهْنِهِ فِي حُكْمِ السُّخْرِيِّ) لَا يُبَاعُ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِمَا وَجُوِّزَ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرِطْ لِلنَّسْلِ الْحَادِثِ بَيْعَهُ عِنْدَ الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ، فَلَوْ شَرَطَا قَبْلَ حُدُوثِهِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَكُنْ سُخْرِيًّا، وَأَمَّا مَا