الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٧وَيَنْفَسِخُ إنْ أَعَارَهُ لَهُ فِي الْأَظْهَرِ، وَجَازَ اكْتِرَاءُ خَلِيفَةٍ مِنْ مُرْتَهِنٍ رَهَنَهُ وَإِنْ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ فَمِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ.
-------------------------
غَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ أَجَازَ لِلْمُرْتَهِنِ إكْرَاءَهُ لِلنَّاسِ، وَجَازَ لِلْمُرْتَهِنِ اشْتِرَاطُ أَنْ لَا يَذْهَبَ مَالُهُ بِذَهَابِ الرَّهْنِ أَوْ لَا يَذْهَبَ مِنْهُ إلَّا تَسْمِيَةٌ مَعْلُومَةٌ، وَأَنَّهُ إنْ ذَهَبَ زَادَ لَهُ رَهْنًا آخَرَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ الرَّاهِنُ ضَمَانَ الْفَضْلِ أَوْ ضَمَانَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ وَلَا أَنْ يَشْتَرِطَ هُوَ أَوْ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يُبْدَلَ رَهْنٌ آخَرُ أَوْ أَنْ يَأْخُذَ رَهْنَهُ وَقْتَ أَرَادَ، وَأَنْ يَرُدَّهُ لِلْمُرْتَهِنِ وَقْتَ أَرَادَ، وَجَازَ أَنْ يَرْهَنَ لَهُ إلَى وَقْتِ كَذَا وَبَعْدَ الْوَقْتِ يَكُونُ رَهْنٌ آخَرُ مَعَهُ أَوْ أَنْ يُبْطِلَ الْأَوَّلَ وَيَكُونَ الْآخَرُ إنْ عَلِمَ الْوَقْتَ.
(وَيَنْفَسِخُ إنْ أَعَارَهُ) أَيْ أَعَارَ الْمُرْتَهِنُ (لَهُ) أَيْ لِلرَّاهِنِ (فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّهُ إخْرَاجٌ إلَى يَدِ الرَّاهِنِ بِلَا أَمْرٍ يَكُونُ تَقْوِيَةً لَهُ أَعْنِي لِلرَّهْنِ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَغَيْرِهِ فِي الْكِرَاءِ يَقْتَضِي الْفَسْخَ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ لِغَيْرِ الرَّاهِنِ لَا تَجُوزُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يُعِيرَهُ لِلرَّاهِنِ (وَجَازَ اكْتِرَاءُ خَلِيفَةٍ) خَلِيفَةِ الرَّهْنِ (مِنْ مُرْتَهِنٍ رَهَنَهُ) لِنَفْسِهِ أَوْ لِمَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ مِنْ يَتِيمٍ أَوْ غَائِبٍ أَوْ لِغَيْرِهِمْ مِنْ النَّاسِ، وَقِيلَ: لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِ مَنْ اُسْتُخْلِفَ عَلَيْهِ فَقَطْ، وَسَوَاءٌ اكْتَرَاهُ الْخَلِيفَةُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ أَمْ بِلَا إذْنٍ، وَكَذَلِكَ إنْ اكْتَرَاهُ خَلِيفَةُ الْمُرْتَهِنِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ مَا دَخَلَ يَدَ الْمُرْتَهِنِ، (وَإِنْ تَلِفَ مِنْ يَدِهِ) أَيْ مِنْ يَدِ الْخَلِيفَةِ إذْ اكْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ (فَمِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ) وَكَذَا إنْ اكْتَرَى الرَّاهِنُ الرَّهْنَ لِنَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عَلَى قَوْلٍ، وَإِنْ