الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٩٦أَوْ لَا؟ وَالْكِرَاءُ قَضَاءٌ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ عِنْدَ الْأَجَلِ؟ قَوْلَانِ، وَعَلَى جَوَازِ الْكِرَاءِ مَعَ صِحَّةِ الرَّهْنِ جَازَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَشْتَرِطَ الْغَلَّةَ. وَإِنْ شَرَطَ سُكْنَى الدُّورِ وَخَرَاجَ مَا ذُكِرَ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ مَعْنَى الْقَبْضِ إلَّا إنْ أَخَذَهُ بِكِرَاءٍ جَازَ لَهُ كَغَيْرِهِ عَلَى قَوْلٍ.
------------------------
إكْرَائِهَا، وَإِنْ أَكْرَاهَا بِلَا إذْنٍ مِنْهُ فَانْفِسَاخُهَا بِتَسْلِيطِ الْمُكْتَرِي عَلَيْهَا فَقَطْ وَالْكِرَاءُ لِلرَّاهِنِ وَعَلَيْهِ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ (أَوْ لَا) تَنْفَسِخُ لِأَنَّ إكْرَاءَهَا لَيْسَ إخْرَاجًا لَهَا عَنْ حُكْمِهِ بَلْ تَقْوِيَةٌ، وَإِذْنُ الرَّاهِنِ فِي ذَلِكَ زِيَادَةُ تَقْوِيَةٍ وَتَقْرِيرٌ.
(وَالْكِرَاءُ قَضَاءٌ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ عِنْدَ الْأَجَلِ) يَكُونُ بِيَدِهِ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ فَيَأْخُذَهُ بِحِسَابٍ مِنْ حَقِّهِ (قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالثَّانِي لِلرَّبِيعِ، وَقِيلَ: الْكِرَاءُ لِلرَّاهِنِ لَا يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ (وَعَلَى جَوَازِ الْكِرَاءِ مَعَ صِحَّةِ الرَّهْنِ) أَيْ بَقَائِهِ غَيْرَ فَاسِدٍ (جَازَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَشْتَرِطَ الْغَلَّةَ) كَالثِّمَارِ وَالْأَلْبَانِ وَالْكِرَاءِ وَالْكَسْبِ عِنْدَ عَقْدِ الرَّهْنِ أَنْ تَكُونَ لَهُ بِأَنْ يَلِيَ ذَلِكَ مُرْتَهِنُهُ وَيُوصِلَهُ إلَى يَدِ الرَّاهِنِ.
(وَإِنْ شَرَطَ سُكْنَى الدُّورِ) أَوْ الْبُيُوتِ أَوْ نَحْوِهَا (وَخَرَاجَ مَا ذُكِرَ) أَيْ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِعَيْنِهِ كَلَبَنٍ وَثِمَارٍ أَوْ بِكِرَاءٍ أَوْ كَسْبٍ (أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بِنَفْسِهِ لِنَفْسِهِ)؛ بِأَنْ شَرَطَ الرَّاهِنُ أَنْ يَرْكَبَ الرَّهْنَ وَيَحْلِبَ الْحَيَوَانَ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَلِيهِ بِنَفْسِهِ (لَمْ يَجُزْ لِإِخْرَاجِهِ مِنْ مَعْنَى الْقَبْضِ) فَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَبْضَ فِي الرَّهْنِ أَجَازَ ذَلِكَ (إلَّا إنْ أَخَذَهُ بِكِرَاءٍ جَازَ لَهُ كَغَيْرِهِ) وَلَوْ اكْتَرَاهُ بِرُخْصٍ (عَلَى قَوْلٍ) فِي