شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٠١

أَوْ قَرِيبًا لَهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا يَكُونُ الرَّهْنُ بِيَدِهِ كَالْمُرْتَهِنِ، وَيُشْتَرَطُ لَهُ مَا مَرَّ لَهُ. وَلَا يُسَلَّطُ مُشْرِكٌ عَلَى رَهْنٍ كَمُصْحَفٍ

---------------------

غَائِبًا حَاضِرًا (أَوْ قَرِيبًا لَهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا يَكُونُ الرَّهْنُ بِيَدِهِ كَالْمُرْتَهِنِ) يَحْفَظُهُ وَيَبِيعُهُ وَيَقْبِضُ ثَمَنَهُ وَلَا يَكُونُ الرَّاهِنُ مُسَلَّطًا عَلَى الرَّهْنِ وَلَا أَحَدِ الْعَقِيدَيْنِ إلَّا إنْ سُلِّطَ عَلَى غَيْرِ الْبَيْعِ، وَكَذَا الْمُقَارِضُ وَصَاحِبُ الْمَالِ فِي مَالِ الْقِرَاضِ، وَإِنْ رَهَنَ أَحَدُهُمَا رَهْنًا عَلَى أَنَّ الْآخَرَ مُسَلَّطٌ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ رَهْنًا وَلَمْ يَحْضُرْ عَلَى أَنْ يَكُونَ فِي يَدِ الْمُسَلَّطِ أَوْ حَضَرَ وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّطَ مَنْ أَرَادَ أَوْ مَنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يُعَيِّنَاهُ لَمْ يَجُزْ، وَكَذَا إنْ سَلَّطَا عَلَيْهِ أَحَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ أَوْ مِنْ بَنِي فُلَانٍ وَلَوْ لَمْ يُعَيِّنَاهُ لَمْ يَجُزْ، وَلَا يَجُوزُ تَسْلِيطُ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ

عَلَى الرَّهْنِ، وَإِنْ رَهَنَهُ عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ هَذَا الطِّفْلَ أَوْ الْمَجْنُونَ إذَا بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ لَمْ يَجُزْ، وَقِيلَ: جَازَ، وَلَا يُسَلَّطُ الْأَبُ عَلَى رَهْنِ ابْنِهِ الطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ أَوْ الْمَجْنُونِ إذَا رُهِنَ مَالُهُمَا فِي دَيْنٍ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ أَخَذَ الرَّهْنَ عَنْ هَؤُلَاءِ جَازَ تَسْلِيطُهُ، وَكَذَا الشَّرِيكَانِ فِي الْوَلَدِ وَأَبُو الْخَلِيطَيْنِ.

(وَيُشْتَرَطُ لَهُ) أَيْ يُشْتَرَطُ الْمُسَلَّطُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ لِنَفْسِهِ مِمَّا يَعُودُ نَفْعُهُ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ هُوَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ، أَوْ يَشْتَرِطُ لَهُ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (مَا مَرَّ لَهُ) أَيْ لِلْمُرْتَهِنِ، وَيَجُوزُ بِنَاءُ يُشْتَرَطُ لِلْمَفْعُولِ فَيَصْدُقُ بِاشْتِرَاطِهِ لِنَفْسِهِ وَبِاشْتِرَاطِهِمَا لَهُ، وَإِنْ سَلَّطَا أَحَدًا إلَى وَقْتٍ مَجْهُولٍ أَوْ قَالَا: إذَا كَانَ وَقْتُ كَذَا فَفُلَانٌ مُسَلَّطٌ وَهُوَ وَقْتٌ مَجْهُولٌ أَيْضًا لَمْ يَجُزْ.

(وَلَا يُسَلَّطُ مُشْرِكٌ) وَلَوْ كِتَابِيًّا (عَلَى رَهْنٍ) مَا لَا يَمْلِكُهُ الْمُشْرِكُ أَوْ لَا يُمْسِكُهُ (كَمُصْحَفٍ) وَعَبْدٍ وَأَمَةٍ، وَإِنْ سُلِّطَا عَلَى ذَلِكَ صَحَّ التَّسْلِيطُ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَمَلُّكًا لَهُ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ مَسِّ الْمُصْحَفِ، وَإِذَا جَاءَ وَقْتُ بَيْعِهِ أَخَذَهُ مِنْ عَلَّاقَتِهِ أَوْ