الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١١٧بَابٌ
إنْ قَالَ لِلرَّاهِنِ: فَعَلْتُ فِي رَهْنِكَ مَا يَفْسَخُهُ أَوْ تَبَرَّأْتُ مِنْهُ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ
-------------
بَابٌ فِي أَحْكَامِ الرَّهْنِ وَمَا لِلرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ عَلَيْهِمَا مِنْ الْحُقُوقِ (إنْ قَالَ) الْمُرْتَهِنُ (لِلرَّاهِنِ: فَعَلْتُ فِي رَهْنِكَ مَا يَفْسَخُهُ) كَالِانْتِفَاعِ بِهِ وَكَالْأَمْرِ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ مَعَ فِعْلِ الْمَأْمُورِ أَوْ دُونِهِ عَلَى مَا يَأْتِي (أَوْ تَبَرَّأْتُ مِنْهُ) إلَيْكَ أَوْ تَرَكْتُهُ لَكَ، نَطَقَ بِذَلِكَ إخْبَارًا عَمَّا قَالَ فِي الْغَيْبَةِ أَوْ نَطَقَ بِهِ إنْشَاءً لِذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ، وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْتُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ وَلَوْ أَتَى الْمُرْتَهِنُ بِبَيَانٍ إلَخْ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ لَا يَنْفَسِخُ بِقَوْلِهِ تَبَرَّأْتُ مِنْهُ فَأَوْلَى أَنْ لَا يَنْفَسِخَ بِانْتِفَاعِهِ مَثَلًا، وَالدَّاعِي إلَى قَوْلِ الْمُرْتَهِنِ ذَلِكَ أَنْ لَا يَحْتَاجَ إلَى بَيْعِ الرَّهْنِ وَأَنْ يَتَخَلَّصَهُ مِنْ آفَاتِ الرَّهْنِ كَذَهَابِ الدَّيْنِ بِذَهَابِهِ (لَمْ يَشْتَغِلْ) أَيْ الرَّاهِنُ (بِهِ) وَلَوْ أَتَى الْمُرْتَهِنُ بِبَيَانٍ عَلَى فَسْخِهِ أَوْ فِعْلٍ أَوْ قَالَ بِحَضْرَتِهِ، أَمَّا الِانْتِفَاعُ وَنَحْوُهُ مِمَّا