شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٤٠

فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ أَوْ حُرِّمَتْ فَهُوَ فِي نِصْفِهِ إنْ شَرَطَتْ أَنَّهُ بِيَدِهَا كَذَلِكَ، وَكَذَا إنْ أَعْطَتْ لَهُ نِصْفَهُ

-----------------

الْمَسِّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ مُقَابَلَةُ مَا إذَا رَهَنَ قَبْلَ الْمَسِّ وَفَارَقَهَا قَبْلَهُ، كَمَا قَالَ: (فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ الْمَسِّ بِنَوْعِ طَلَاقٍ وَلَوْ فِدَاءً أَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا كَمَا يَجُوزُ لَهَا (أَوْ حُرِّمَتْ) قَبْلَهُ بِوَجْهٍ مَا (فَ) الرَّهْنُ كُلُّهُ (هُوَ) رَهْنٌ (فِي نِصْفِهِ) أَيْ نِصْفِ الصَّدَاقِ (إنْ شَرَطَتْ أَنَّهُ) أَيْ الرَّهْنُ (بِيَدِهَا كَذَلِكَ) إلَى آخِرِ حَقِّهَا وَالْمَوْتُ قَبْلَ الْمَسِّ، قِيلَ: حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَسِّ، وَقِيلَ: حُكْمُ الطَّلَاقِ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِطْ أَنَّهُ بِيَدِهَا كَذَلِكَ فَنِصْفُ الرَّهْنِ رَهْنٌ فِي نِصْفِ الصَّدَاقِ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلَا يُقَالُ: يَبْطُلُ كُلُّهُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ دَفْعِ بَعْضِ الثَّمَنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ يَنْفَسِخُ بِأَخْذِ بَعْضِ الْحَقِّ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ لِأَنَّا نَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّفْعِ، وَقِيلَ: نِصْفُهُ فِي نِصْفِهِ وَلَوْ شَرَطَتْ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إنَّمَا هُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ الصَّدَاقَ انْعَقَدَ كُلُّهُ وَاسْتَوْجَبَتْهُ بِالْعَقْدِ، وَأَنَّهُ إنْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ كَانَ كَمَنْ دَفَعَ النِّصْفَ وَأَبْقَى النِّصْفَ، فَإِذَا صَحَّ انْعِقَادُ الصَّدَاقِ كُلِّهِ ثَبَتَ الرَّهْنُ كُلُّهُ وَلَوْ لَمْ تَسْتَحِقَّ إلَّا نِصْفَ الصَّدَاقِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: نِصْفُ الصَّدَاقِ بِالْعَقْدِ وَنِصْفُهُ بِالْمَسِّ فَلَا يَثْبُتُ لَهَا مِنْ الرَّهْنِ إلَّا نِصْفُهُ إنْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ، وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ عِنْدَ قَوْلِ الشَّيْخِ: فَصْلٌ: وَالْمَرْأَةُ إذَا تَزَوَّجَتْ بِفَرِيضَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ إلَخْ.

(وَكَذَا إنْ) مَسَّهَا وَ (أَعْطَتْ لَهُ نِصْفَهُ) أَيْ نَفْسَ الصَّدَاقِ قَبْلَ الْمَسِّ أَوْ