شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٥٠

أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ أَوْ انْفِسَاخِ الرَّهْنِ، فَيَلْزَمُهُ عِتْقُهُ الْأَوَّلُ أَوْ تَدْبِيرُهُ وَكَذَا إنْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَيْنِهِ ثُمَّ دَخَلَ مِلْكَ الرَّاهِنِ ......

-----------

عَنْهُ غَيْرُهُ (أَوْ أَبْرَأَهُ) أَيْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ، وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ الرَّاهِنَ أَوْ بِالْعَكْسِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْحَقِّ (أَوْ انْفِسَاخِ الرَّهْنِ) بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الَّتِي يَنْفَسِخُ بِهَا وَالْبَعْدِيَّةُ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ إلَخْ، بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ وَتَصْوِيرٌ بِأَنَّ الْفَكَّ لَازِمُ الْوُجُودِ عَقِبَ تَمَامِ الْفَكِّ، وَإِلَّا فَلَيْسَ فَكُّهُ يَقَعُ بِفِعْلِ فَاعِلٍ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ أَوْ مَا ذُكِرَ بَعْدَهُ بَلْ يَلْزَمُ مِنْهُ، كُلَّمَا وُجِدَ الِاسْتِيفَاءُ وُجِدَ الْفَكُّ، وَكُلَّمَا وُجِدَ الْإِبْرَاءُ وُجِدَ الْفَكُّ، وَكُلَّمَا وُجِدَ الِانْفِسَاخُ وُجِدَ الْفَكُّ.

(فَ) إذَا فَكَّهُ أَوْ أَبْرَأَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ انْفَسَخَ (يَلْزَمُهُ عِتْقُهُ الْأَوَّلُ) أَيْ السَّابِقُ عَنْ الْفَكِّ أَوْ الْإِبْرَاءِ أَوْ الِانْفِسَاخِ (أَوْ تَدْبِيرُهُ) أَيْ الْأَوَّلُ، وَلَوْ لَمْ يَعُدْ الْعِتْقُ أَوْ التَّدْبِيرُ، بَعْدَ الْفَكِّ أَوْ الْإِبْرَاءِ أَوْ الِانْفِسَاخِ وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ الْعِتْقُ أَوْ التَّدْبِيرُ إلَّا بِتَجْدِيدٍ بَعْدَ مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ وَقَعَ وَقْتَ لَا يَثْبُبُ فَبَطَلَ كَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ كَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهُ ثُمَّ مَلَكَهُ، فَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ الرَّاهِنُ فَلَا يَجُوزُ عِتْقُهُ وَلَوْ كَانَ فِيهِ الْفَضْلُ، وَقِيلَ: يَعْتِقُ إنْ كَانَ فِيهِ الْفَضْلُ وَيُجْبَرُ عَلَى الدَّيْنِ، وَقِيلَ: لَا يَعْتِقُ إلَّا إنْ أَفْدَاهُ أَوْ دَخَلَ مِلْكَهُ بِمَعْنًى، وَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ فَلَا يَعْتِقُ عَلَى وَرَثَتِهِ إنْ دَخَلَ مِلْكَهُمْ بَعْدُ، وَقِيلَ: يَعْتِقُ عَلَيْهِمْ إنْ أَفَدَوْهُ (وَكَذَا إنْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَيْنِهِ) بَعْدَمَا أَعْتَقَهُ الرَّاهِنُ أَوْ دَبَّرَهُ، وَلَا

فَضْلَ فِيهِ (ثُمَّ دَخَلَ مِلْكَ الرَّاهِنِ) بِبَيْعٍ مِنْ الْمُشْتَرِي أَوْ بِهِبَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ وُجُوهِ الْإِمْلَاكِ، أَوْ بَاعَ الْمُرْتَهِنُ بَعْضَهُ وَتَرَكَ الْبَعْضَ الْآخَرَ لِلرَّاهِنِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَوْفِ حَقَّهُ