الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ١٥١لَزِمَهُ أَيْضًا، وَجُوِّزَ عِتْقُهُ وَتَدْبِيرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ عَنْ الدَّيْنِ إنْ كَانَ مُوسِرًا، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِحَقِّهِ. وَمَنْ رَهَنَ فَدَّانًا مُعَيَّنًا ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَأَصْدَقَهَا نِصْفَ مَالِهِ فِي الْأَصْلِ لَمْ تَدْخُلْ بِهِ فِيهِ. .......
----------------
فِيمَا بَاعَ (لَزِمَهُ) مِمَّا فَعَلَهُ مِنْ عِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ (أَيْضًا) بِلَا تَجْدِيدٍ لِزَوَالِ الْعِلَّةِ الْمَانِعَةِ وَهِيَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ الْمُحِيطِ بِهِ، وَقِيلَ: لَا يَثْبُتُ إلَّا إنْ جُدِّدَ، وَمُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَالشَّيْخِ أَنَّهُ لَوْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ فَدَخَلَ بَعْضُهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ مِلْكَ الرَّاهِنِ لَكَانَ كُلُّهُ حُرًّا فَيَضْمَنُ الْعَبْدُ لِلْمُشْتَرِي الْحِصَّةَ الَّتِي لَمْ تَدْخُلْ مِلْكَ الرَّاهِنِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِمَا فَعَلَ الرَّاهِنُ مِنْ عِتْقٍ أَوْ تَدْبِيرٍ، وَإِنْ عَلِمَ وَأَدْخَلَ بَعْضَهُ مِلْكَ الرَّاهِنِ فَلَا سِعَايَةَ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ لِلْمُشْتَرِي (وَجُوِّزَ عِتْقُهُ وَتَدْبِيرُهُ) أَيْ وَأَمْضَى بَعْضُهُمْ مَا فَعَلَ الرَّاهِنُ مِنْ عِتْقٍ وَتَدْبِيرٍ فِي حِينِ مَا فَعَلَ ذَلِكَ، (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ عَنْ الدَّيْنِ إنْ كَانَ مُوسِرًا) لِأَنَّهُ وَلَوْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِالرَّقِيقِ لَكِنَّهُ كَمَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ لِأَنَّهُ مُوسِرٌ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ فَيَجِدُ مَعَهُ الْوَفَاءَ كَمَا قَالَ: (وَيَرْجِعُ) الْمُرْتَهِنُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الرَّاهِنِ (بِحَقِّهِ) فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ إلَّا إنْ جَدَّدَ بَعْدُ، وَقَدْ ذَكَرْتُ لَكَ قَوْلًا أَنَّهُ يَمْضِي عِتْقُهُ وَتَدْبِيرُهُ فِي حِينِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ، وَلَمْ يَكُنْ الرَّاهِنُ مُوسِرًا.
(وَمَنْ رَهَنَ فَدَّانًا مُعَيَّنًا) أَوْ شَيْئًا مُعَيَّنًا أَصْلًا أَوْ مُنْتَقِلًا (ثُمَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً) أَيْ أَرَادَ تَزَوُّجَهَا (فَأَصْدَقَهَا) بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ (نِصْفَ مَالِهِ فِي الْأَصْلِ) أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ رُبْعَهُ أَوْ كُلَّهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ التَّسْمِيَاتِ، أَوْ تَزَوَّجَ غَيْرَهُ فَأَصْدَقَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ كَذَلِكَ (لَمْ تَدْخُلْ بِهِ) أَيْ بِالصَّدَاقِ (فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْفَدَّانِ مَثَلًا