شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٧

وَجَازَ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِمَا أَحْدَثَ عَلَيْهِ، وَعَلَّقَ ثُبُوتَ مَضَرَّةٍ لِسُكُوتِ حَاضِرٍ جَائِزٍ تَجْوِيزُهُ لَهَا وَسُكُوتُهُ بَدَلٌ عَنْهُ، وَإِنْ حَدَثَتْ مِنْ رَهْنٍ أَوْ بَيْتِ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ ..........

------------

يَثْبُتُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِحُضُورِ خَلِيفَتِهِ، وَكَذَلِكَ خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ إلَخْ، وَقِيلَ: فِي رِضَى الْأَبِ يَمْضِي عَلَى مَجْنُونِهِ أَوْ طِفْلِهِ.

وَإِذَا رَضِيَ صَاحِبُ الشَّيْءِ بِالْمَضَرَّةِ ثُمَّ قَدِمَ الْمُكْتَرِي أَوْ الْمُرْتَهِنُ فَلَهُمَا الْقِيَامُ لِلنَّزْعِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمَا بِالشَّيْءِ، فَإِنْ قَامَا بِإِزَالَتِهَا ثُمَّ عَادَ الشَّيْءُ إلَى صَاحِبِهِ لَمْ تَثْبُتْ كَمَا يَثْبُتُ الْعِتْقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ، وَإِنْ رَضِيَ الْمَضَرَّةَ الرَّاهِنُ أَوْ الْمَالِكُ وَرَدَّهَا الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُكْتَرِي قَبْلَ ثُبُوتِهَا لَمْ تَثْبُتْ (وَ) إنَّمَا (جَازَ) نَزْعُهُمْ، أَيْ نَزْعُ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُكْتَرِي لِتِلْكَ الْمَضَرَّةِ فَعَبَّرَ عَنْ الِاثْنَيْنِ بِضَمِيرِ الْجَمَاعَةِ بَلْ الضَّمِيرُ لَهُمَا وَلِلْمُسَلَّطِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ لَهُمْ وَحْدَهُمْ دُونَ الْمُسْتَعِيرِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا يُدْرِكُ نَزْعَهَا وَيَدُلُّ لَهُ أَيْضًا قَوْلُهُ (لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِمَا أَحْدَثَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الشَّيْءِ وَالْمُحْدَثُ هُوَ الْمَضَرَّةُ، وَمَعْنَى تَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهَا أَنَّ لَهُمْ إزَالَتُهَا وَلَوْ قَالَ: بِمَا أَحْدَثَتْ عَلَيْهِ لَكَانَ ظَاهِرًا وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ نَائِبُ الْفَاعِلِ فَإِنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا حَقَّ لَهُ حُكْمًا (وَعَلَّقَ ثُبُوتَ مَضَرَّةٍ لِسُكُوتِ حَاضِرٍ جَائِزٍ تَجْوِيزُهُ لَهَا) فِي الْجُمْلَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ الشَّيْءُ مُتَعَلِّقًا فِيهِ حَقُّ هَؤُلَاءِ أَوْ بَعْضُ خُرُوجِ الشَّيْءِ مِنْ حَقِّهِمْ (وَسُكُوتُهُ) أَيْ سُكُوتُ الْحَاضِرِ الْجَائِزِ التَّجْوِيزِ لَهَا عَنْ دَفْعِ الْمَضَرَّةِ (بَدَلٌ) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ (عَنْهُ) أَيْ بَدَلٌ عَنْ التَّصْرِيحِ

بِالتَّجْوِيزِ.

(وَإِنْ حَدَثَتْ) مَضَرَّةٌ (مِنْ رَهْنٍ)، بَيْتًا أَوْ شَجَرَةً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ (أَوْ بَيْتِ كِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ) أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يُكْرَى عَلَى