شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ١٦٨

عَلَى الْغَيْرِ أُخِذَ بِنَزْعِهَا مُحْدِثُهَا وَلَوْ مُرْتَهِنًا أَوْ مُسَلَّطًا أَوْ مُكْتَرِيًا أَوْ مُسْتَعِيرًا، وَيُؤْخَذُ الرَّاهِنُ أَيْضًا وَرَبُّ الْبَيْتِ بِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثَا كَمَا يُؤْخَذَانِ بِحُدُوثِهَا مِنْ الرَّهْنِ وَالْبَيْتِ نَفْسُهُمَا لَا مِنْ أَحَدٍ لِأَنَّهُمَا الْمَالِكَانِ. وَإِنْ ضَيَّعَ الرَّاهِنُ نَفَقَةَ الرَّهْنِ وَكِسْوَتَهُ وَعَلَفَهُ .............

-----------

(الْغَيْرِ) أَيْ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ (أُخِذَ بِنَزْعِهَا مُحْدِثُهَا وَلَوْ مُرْتَهِنًا أَوْ مُسَلَّطًا أَوْ مُكْتَرِيًا أَوْ مُسْتَعِيرًا) بِأَخْذِهِمْ الرَّاهِنَ أَوْ الْمُكْرِيَ أَوْ مَنْ حَدَثَتْ عَلَيْهِ بِنَزْعِهَا إذَا أَحْدَثُوهَا وَإِذَا كَانَ الْمُحْدِثُ غَيْرَهُمْ فَإِنَّ مَنْ أُحْدِثَتْ عَلَيْهِ يَأْخُذُهُ بِنَزْعِهَا أَوْ يَأْخُذُ الرَّاهِنَ أَوْ الْمُكْرِيَ لِأَنَّهُمَا الْمَالِكَانِ، وَلَا يُؤْخَذُ الْمُرْتَهِنُ وَلَا الْمُكْتَرِي وَلَا الْمُسَلَّطُ وَلَا الْمُسْتَعِيرُ إذْ لَمْ يَمْلِكُوا وَلَمْ يُحْدِثُوا (وَيُؤْخَذُ الرَّاهِنُ أَيْضًا وَرَبُّ الْبَيْتِ بِ) إحْدَاثِ (هُمْ) تِلْكَ الْمَضَرَّةَ إذَا أَحْدَثُوهَا، يَعْنِي الْمُرْتَهِنَ وَالْمُسَلَّطَ وَالْمُكْتَرِيَ وَالْمُسْتَعِيرَ (وَإِنْ لَمْ يُحْدِثَا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمَا لَمْ يُحْدِثَا لِأَنَّ ذَلِكَ مَالُهُمَا (كَمَا يُؤْخَذَانِ بِحُدُوثِهَا مِنْ الرَّهْنِ وَالْبَيْتِ نَفْسُهُمَا) وَنَحْوُ الْبَيْتِ مِمَّا يُكْرَى كَمَيَلَانِ الشَّجَرَةِ وَالْحَائِطِ (لَا مِنْ أَحَدٍ لِأَنَّهُمَا الْمَالِكَانِ) لِذَلِكَ فَجَازَ أَخْذُهُمَا وَلَوْ كَانَ الْمُحْدِثُ غَيْرَهُمَا وَفِي الدِّيوَانِ: لَا يُدْرِكُ عَلَى الْمُسَلَّطِ صَرْفُ مَضَرَّةٍ كَانَتْ مِنْ الرَّهْنِ وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ مَا أَفْسَدَ الْحَيَوَانُ وَيَرْجِعُ عَلَى الرَّاهِنِ إنْ لَمْ يُضَيِّعْ وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ صَرْفَ مَضَرَّتِهِمْ وَلَا يَجُوزُ لَهُ فِي الرَّهْنِ فِعْلٌ إلَّا مَا سُلِّطَ عَلَيْهِ فَإِنْ سَاقَ الدَّابَّةَ أَوْ قَادَهَا فَأَفْسَدَتْ بِرِجْلِهَا ضَمِنَ وَعَلَيْهِ أَنْ يَغْرَمَ مَنْ أَفْسَدَ فِي الرَّهْنِ.

(وَإِنْ ضَيَّعَ الرَّاهِنُ نَفَقَةَ الرَّهْنِ وَكِسْوَتَهُ وَعَلَفَهُ) مَعْطُوفَانِ عَلَى النَّفَقَةِ