شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٩

وَإِنْ قَتَلَهُ الْبَاغِي اسْتَأْدَاهُ مُرْتَهِنُهُ فِي قِيمَتِهِ، فَتَكُونُ عِنْدَهُ رَهْنًا كَالْعَبْدِ، وَإِنْ قَتَلَهُ الْمُرْتَهِنُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ. ---------------

وَالْعَبْدُ بَاقٍ فِي حُكْمِ الرَّهْنِ لَهُ، (وَإِنْ قَتَلَهُ الْبَاغِي اسْتَأْدَاهُ مُرْتَهِنُهُ فِي قِيمَتِهِ فَتَكُونُ عِنْدَهُ رَهْنًا كَالْعَبْدِ) وَكَذَا يَسْتَأْدِيهِ الرَّاهِنُ، يَقْبِضُ وَيَدْفَعُ لِلْمُرْتَهِنِ، وَكَذَا إنْ كَانَ بِيَدِ الْمُسَلَّطِ فَقَتَلَهُ الْبَاغِي اسْتَأْدَاهُ الْمُسَلَّطُ أَوْ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ فَيَكُونُ مَا يُؤَدِّي رَهْنًا بِيَدِ الْمُسَلَّطِ، وَإِذَا كَانَ الْقَاتِلُ رَاهِنًا بَاغِيًا اسْتَأْدَاهُ الْمُسَلَّطُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ كَذَلِكَ (وَإِنْ قَتَلَهُ الْمُرْتَهِنُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ) يُسْقِطُ مِقْدَارَ دَيْنِهِ مِنْهَا وَيُعْطِي الْبَاقِيَ، وَإِنْ بَغَى عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَقَتَلَهُ الْمُرْتَهِنُ ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ وَلَا يَضْمَنُ لِلرَّاهِنِ مَا زَادَ مِنْ قِيمَتِهِ عَلَى الدَّيْنِ.

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ قَتَلَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ الْمُرْتَهِنَ فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ وَذَهَبَ بِمَا فِيهِ، أَوْ بَاعُوهُ وَأَخَذُوا ثَمَنَهُ وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ، وَإِذَا بَاعُوهُ وَلَمْ يَعْفُوَا عَنْهُ فَلَهُمْ قَتْلُهُ وَيَغْرَمُوا قِيمَتَهُ لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ جَانٍ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ إذَا بَاعُوهُ، وَإِنْ أَعْتَقُوهُ مِنْ الرِّقِّ وَالْقَتْلِ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ قَتْلُهُ، وَإِنْ قَتَلُوهُ قُتِلُوا بِهِ، وَإِنْ أَعْتَقُوهُ مِنْ الرِّقِّ فَلَهُمْ قَتْلُهُ، وَإِنْ أَعْطَوْهُ الرَّاهِنَ فَجَائِزٌ، وَإِنْ قَالَ لَهُمْ الرَّاهِنُ: خُذُوا مَا رُهِنَ فِيهِ مَعَ دِيَةِ وَارِثِكُمْ فَرُدُّوهُ لِي فَأَبَوْا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَشْتَغِلُوا بِالرَّاهِنِ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إنْ أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالدِّيَةِ، فَقَالُوا لَهُ: افْدِهِ بِهِمَا جَمِيعًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَرَثَةِ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُفْدِيَهُ أَفْدَاهُ وَلَا يُجْبَرُ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنْ اسْتَعْفَوْا بِذَلِكَ الْعَبْدِ فَلَا يَنْفَسِخُ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ الرَّهْنِ حِينَ قَتَلَ وَارِثَهُمْ وَلَا يُدْرِكُ فِيهِ غُرَمَاءُ الرَّاهِنِ شَيْئًا، وَإِنْ قُتِلَ الْمُرْتَهِنُ خَطَأً فَهُوَ لِلْوَرَثَةِ عَلَى حَسَب مَا ذَكَرْنَا إلَّا الْقَتْلَ فَلَا يَقْتُلُوهُ، وَإِنْ جَرَحَ الْمُرْتَهِنَ جُرْحًا يُحِيطُ بِثَمَنِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، فَقِيلَ: الْعَبْدُ لَهُ بِجِنَايَتِهِ وَذَهَبَ مَالُهُ، وَقِيلَ: هُوَ