شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٨

وَفِي حَبْسِهِ فِي الرَّهْنِ. وَإِنْ بُغِيَ عَلَى الْعَبْدِ فَقَتَلَ هُوَ الْبَاغِيَ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ،

-------------

شَاءُوا أَمْسَكُوهُ وَإِنْ شَاءُوا بَاعُوهُ وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهَا، وَإِذَا قُتِلَ أَوْ أُخِذَ كَانَ تَلَفًا مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ (وَفِي حَبْسِهِ فِي الرَّهْنِ) إنْ كَانَ الْمَقْتُولُ مُرْتَهِنًا أَبْقَاهُ فِي الرَّهْنِ، وَإِنْ كَانَ وَلِيًّا لِلْمَقْتُولِ قَتَلَهُ أَوْ أَخَذَ قِيمَتَهُ وَكَانَتْ رَهْنًا أَوْ حَبَسَهُ فِي الرَّهْنِ، وَإِذَا قَتَلَهُ ذَهَبَ بِمَالِهِ، فَإِذَا قَتَلَهُ وَلِيُّ الْمُرْتَهِنِ أَوْ أَخَذَهُ فِي الدِّيَةِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا ذَلِكَ، وَإِذَا حَبَسَهُ فِي الرَّهْنِ فَلَا يَقْتُلُهُ وَلَا يَأْخُذُهُ فِي الدِّيَةِ بَلْ يَبِيعُهُ، فَإِنْ زَادَ ثَمَنُهُ عَلَى دَيْنِهِ رَدَّ الزَّائِدَ عَلَيْهِ سَيِّدُهُ، وَإِنْ نَقَصَ زَادَ الرَّاهِنُ الْبَقِيَّةَ، وَإِنْ حَبَسَهُ فِيهِ فَانْفَسَخَ الرَّهْنُ فَلَا دِيَةَ وَلَا عَبْدَ وَلَا رَهْنَ لَهُ بَلْ يَتْبَعُ الرَّاهِنَ بِدَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ هُوَ الْمُرْتَهِنُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ فِي الدِّيَةِ أَوْ قَتَلَهُ أَوْ حَبَسَهُ فِي الرَّهْنِ.

وَقَدْ يَكُونُ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ غَيْرَ وَارِثٍ كَالْأَخِ الشَّقِيقِ أَوْ الْأَبَوِيِّ مَعَ الِابْنِ فَالْقَتْلُ لَهُ وَالْإِرْثُ لِلِابْنِ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي لَهُ الْقَتْلُ مُرْتَهِنًا خُيِّرَ فِي الثَّلَاثَةِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُرْتَهِنٍ خُيِّرَ فِي قَتْلِهِ وَأَخْذِهِ فِي الدِّيَةِ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ الَّذِي لَهُ الْإِرْثُ بِالْإِرْثِ، وَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ مُرْتَهِنًا فَهُوَ لَهُ بِالرَّهْنِ يَبِيعُهُ إنْ لَمْ يُؤْخَذْ فِي الدِّيَةِ وَلَمْ يُقْتَلْ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَذْهَبُ الدَّيْنُ بِذَهَابِ الرَّهْنِ فَلِلْمُرْتَهِنِ دَيْنُهُ عَلَى الرَّاهِنِ، سَوَاءٌ قَتَلَ هُوَ الْعَبْدَ فِي وَلِيِّهِ أَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ فِي وَلِيِّهِ أَوْ أَخَذَهُ هُوَ أَوْ

غَيْرُهُ فِي وَلِيِّهِ، فَإِنْ قَتَلَهُ الْمُرْتَهِنُ ظُلْمًا زَادَ لَهُ الرَّاهِنُ مَا نَقَصَ عَنْ دَيْنِهِ، وَإِنْ زَادَ الْعَبْدُ رَدَّ لِلرَّاهِنِ الزِّيَادَةَ، وَمَنْ قَالَ: يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ، فَإِذَا أَخَذَهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَوْ قَتَلُوهُ فَلِلْمُرْتَهِنِ مَا زَادَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ عَلَى الرَّاهِنِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُرْتَهِنُ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ أَمْ لَا.

(وَإِنْ بُغِيَ عَلَى الْعَبْدِ) أَيْ بَغَى عَلَيْهِ أَحَدٌ رَاهِنًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ (فَقَتَلَ هُوَ) أَيْ (الْبَاغِيَ) بِالنَّصْبِ بِقَتْلٍ (لَمْ يُقْتَلْ) ذَلِكَ الْعَبْدُ (بِهِ) أَيْ بِالْبَاغِي، وَلَا يَأْخُذُهُ وَلِيُّ الْبَاغِي وَلَا دِيَةَ لَهُ لِبَغْيِهِ، فَلَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِ الْمُرْتَهِنِ شَيْءٌ بِذَلِكَ،