شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١١

............

------------

ذَهَبَ بِدَيْنِهِ وَلَا بِجِنَايَتِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ قَتَلَ الرَّاهِنَ خَطَأً إلَّا فِي الْقَتْلِ فَلَا يُقْتَلُ، وَكَذَلِكَ إنْ جَرَحَ الرَّاهِنَ عَمْدًا أَوْ خَطَأً جُرْحًا يُحِيطُ بِدَيْنِهِ أَوْ أَفْسَدَ فِي مَالٍ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ فَإِنَّ الرَّهْنَ مُنْفَسِخٌ، فَإِنْ أَرَادَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتْ جِنَايَتُهُ أَقَلَّ مِنْ دَيْنِهِ فَهُوَ ثَابِتٌ فِيمَا بَقِيَ مِنْ دَيْنِهِ، وَكَذَلِكَ إنْ قَتَلَ وَلِيَّ الرَّاهِنِ عَلَى هَذَا الْحَالِ.

وَإِنْ قَتَلَ الْأَجْنَبِيَّ فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَقْتُلُوهُ بِوَارِثِهِمْ وَذَهَبَ مَالُ الْمُرْتَهِنِ، وَكَذَلِكَ إنْ قَتَلَهُ بِالْخَطَأِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ إنْ جَرَحَهُ جُرْحًا يُحِيطُ بِثَمَنِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فَقَدْ ذَهَبَ مَالُ الْمُرْتَهِنِ وَيَكُونُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَيُغَرِّمُهُ الْجَرِيحُ أَرْشَ جُرْحِهِ إنْ شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُغَرِّمَ الرَّاهِنَ غَرَّمَهُ، وَإِنْ غَرَّمَهُ مَا يُقَابِلُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهِ رَهْنُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَكُونُ الْعَبْدُ بِيَدِ الْمَجْرُوحِ إنْ شَاءَ بَاعَهُ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهُ، وَإِنْ أَرَادَ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَفْدِيَهُ بِجِنَايَتِهِ كُلِّهَا فَلَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ أَفْدَاهُ