شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١٧

وَتَفَاضَلَا فِيهِ فَرَهَنَ لَهُمَا مَا يُسَاوِي مَالَهُمَا، وَقَالَ: رَهَنْتُ لَكُمَا هَذَا عَلَى أَمْوَالِكُمَا، جَازَ، وَكَانَ عَلَى الْمَالِ فِي الْقَضَاءِ وَالْوَضِيعَةُ عَلَى مَا تَفَاضَلَا، وَإِنْ قَالَ: فِي أَمْوَالِكُمَا، فَنِصْفَانِ، فَيَرُدُّ الْأَقَلَّ فِي الدَّيْنِ لِلرَّاهِنِ مَا يَفْضُلُ مِنْ حَقِّهِ

--------------------------------

فَصَاعِدًا (وَتَفَاضَلَا فِيهِ) أَيْ فِي الدَّيْنِ، (فَرَهَنَ لَهُمَا مَا يُسَاوِي مَالَهُمَا) مِثْلَ أَنْ يَكُونَ دَيْنُ أَحَدِهِمَا عَشَرَةً وَدَيْنُ الْآخَرِ عِشْرُونَ، وَذَلِكَ ثَلَاثُونَ وَالرَّهْنُ يَسْوَى ثَلَاثِينَ، (وَقَالَ) لَهُمَا: (رَهَنْتُ لَكُمَا هَذَا عَلَى أَمْوَالِكُمَا جَازَ، وَكَانَ عَلَى الْمَالِ فِي الْقَضَاءِ) مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ إذَا بَاعَاهُ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْ ثَمَنِهِ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ عَشَرَةً، وَصَاحِبُ الْعِشْرِينَ عِشْرِينَ، (وَالْوَضِيعَةُ) إذَا نَقَصَ الرَّهْنُ أَوْ ذَهَبَ كُلُّهُ أَوْ بَعْضٌ أَوْ رُخِّصَ بِأَنْ يُنْقَصَ لِكُلٍّ أَوْ يُذْهَبَ لِكُلٍّ بِقَدْرِ مَالِهِ مِنْ الْمُحَاصَّةِ (عَلَى مَا تَفَاضَلَا)، فَلَوْ بِيعَ بِعِشْرِينَ كَانَ ثُلُثُهَا لِصَاحِبِ الْعَشَرَةِ وَثُلُثَاهَا لِصَاحِبِ الْعِشْرِينَ، وَكَذَا لَوْ ذَهَبَ ثُلُثُ الرَّهْنِ وَتَبِعَاهُ كُلُّ مَا بَقِيَ عَنْهُ، وَمَعْنَى عَلَى أَمْوَالِكُمَا أَنَّهُ عَلَى قَدْرِهَا (وَإِنْ قَالَ): رَهَنْتُهُ لَكُمَا (فِي أَمْوَالِكُمَا) أَيْ هُوَ فِيهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ، فَكَانَ عَلَى السَّوَاءِ (فَ) هُوَ بَيْنَهُمَا (نِصْفَانِ) قَضَاءٌ وَوَضِيعَةٌ، (فَيَرُدُّ الْأَقَلَّ فِي الدَّيْنِ) كَصَاحِبِ الْعَشَرَةِ فِي الْمِثَالِ (لِلرَّاهِنِ مَا يَفْضُلُ مِنْ حَقِّهِ)، وَهُوَ خَمْسَةٌ لِأَنَّ لَهُ فِي الْمِثَالِ نِصْفَ الرَّهْنِ، وَإِذَا بِيعَ بِثَلَاثِينَ كَانَ فِي يَدِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَقْضِي عَشَرَةً فِي مَالٍ وَيَرُدُّ لِلرَّاهِنِ خَمْسَةً، وَيَأْخُذُ صَاحِبُ الْأَكْثَرِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَيَتْبَعُ الرَّاهِنَ بِخَمْسَةٍ، وَكُلُّ مَا بِيعَ بِهِ قَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ، فَمَنْ بَقِيَ بِيَدِهِ شَيْءٌ رَدَّهُ لِلرَّاهِنِ، فَلَوْ بِيعَ بِأَرْبَعِينَ لَكَانَ بِيَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا عِشْرُونَ، فَيَرُدُّ صَاحِبُ الْعَشَرَةِ لِلرَّاهِنِ