الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٢٤..............................
-------------------------
الرَّهْنِ فَلْيَسْتَنْفِعْ بِهِ، وَإِنْ اسْتَنْفَعَ بِهِ فَقَدْ انْفَسَخَ الرَّهْنُ، وَإِنْ أَمَرَ مَنْ يَسْتَنْفِعُ بِهِ وَلَمْ يَسْتَنْفِعْ إلَّا بَعْدَ مَا زَالَ عَقْلُ الْمُرْتَهِنِ فَقَدْ انْفَسَخَ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَنْفِعْ الْمَأْمُورُ إلَّا بَعْدَ مَا مَاتَ الْمُرْتَهِنُ فَلَا يَنْفَسِخُ، وَإِنْ انْتَفَعَ أَحَدُ الْمُتَفَاوِضَيْنِ بِهِ انْفَسَخَ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، وَلَوْ لَمْ يَسْتَنْفِعْ بِهِ إلَّا وَقَدْ انْفَسَخَتْ عُقْدَتُهُمَا، وَكَذَا شَرِكَةُ الْعِنَانِ، وَيَنْفَسِخُ بِاسْتِنْفَاعِ الْمَأْذُونِ لَهُ أَوْ سَيِّدِهِ إلَّا إنْ كَانَ يَتَّجِرُ بِغَيْرِ مَالِ سَيِّدِهِ، فَلَا يَنْفَسِخُ بِفِعْلِ السَّيِّدِ بَلْ بِفِعْلِ الْعَبْدِ أَوْ صَاحِبِ الْمَالِ، وَيَنْفَسِخُ بِالْمُقَارَضِ وَصَاحِبِ الْمَالِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الرِّبْحُ، وَإِنْ نَسِيَ الْمُرْتَهِنُ وَاسْتَنْفَعَ بِالرَّهْنِ انْفَسَخَ، وَكَانَ فِي ضَمَانِهِ، وَلَا يَبِيعُهُ لِيَسْتَوْفِيَ بِهِ مَالَهُ، قُلْتُ: بَلْ يَبِيعُ وَيَسْتَوْفِي، وَإِنْ اسْتَنْفَعَ بِثَمَنِ الرَّهْنِ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ انْفَسَخَ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ الْجُبَّ وَمَا فِيهِ مِنْ الْمَاءِ فَاسْتَنْفَعَ بِذَلِكَ الْمَاءِ أَوْ اسْتَنْفَعَ بِهِ غَيْرُهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ، قِيلَ: انْفَسَخَ وَذَهَبَ مِنْ مَالِ مَا اسْتَنْفَعَ بِهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، وَقِيلَ: لَا يَذْهَبُ مِنْ مَالِهِ شَيْءٌ لِأَنَّ رَهْنَ مَاءِ الْجُبِّ وَالْبِئْرِ لَا يَجُوزُ كَالْمَاءِ الْجَارِي، أَيْ وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَهَا بِغُرُوسِهِ أَوْ اشْتَرَى غُرُوسًا فَغَرَسَهَا فِي أَرْضِهِ فَرَهَنَ تِلْكَ الْأَرْضَ وَالْأَشْجَارَ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ فِي شِرَاءِ الْأَرْضِ انْفِسَاخٌ أَوْ هِيَ مُشَاعٌ أَوْ كَانَ أَيْضًا فِي شِرَاءِ الْأَشْجَارِ انْفِسَاخٌ أَوْ هِيَ مُشَاعٌ انْفَسَخَ الرَّهْنُ وَرَجَعَ الْمُرْتَهِنُ بِمَالِهِ عَلَى الرَّاهِنِ، وَقِيلَ: مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ انْفَسَخَ وَيَكُونُ مَا بَقِيَ فِي الرَّهْنِ مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْأَرْضِ. وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ أَمَةً فَمَسَّهَا الْمُرْتَهِنُ كَفَّرَ وَعَلَيْهِ الصَّدَاقُ وَانْفَسَخَ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَدِّ، وَإِنْ عَضَّهَا أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ جَسَّهَا أَوْ قَرَصَهَا أَوْ نَظَرَ إلَيْهَا أَوْ بَاشَرَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ فَفِيهِ قَوْلَانِ، إنْ اسْتَلَذَّ بِذَلِكَ، وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ زَوْجَةَ الْمُرْتَهِنِ فَإِنَّهُ يَمَسُّهَا وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ مَسَّهَا قَبْلَ الرَّهْنِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقِيلَ: لَا يَمَسُّهَا، وَإِنْ مَسَّهَا انْفَسَخَ الرَّهْنُ، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَفْحَلَ فَحْلًا فَقَدْ انْفَسَخَ. وَإِنْ سَكَنَ الْمُرْتَهِنُ جَمِيعَ مَا يَسْكُنُ أَوْ أَسْكَنَ غَيْرَهُ أَوْ جَعَلَ فِيهِ مَالَهُ