شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤١

بَابٌ جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ ثِمَارَ رَهْنِهِ إنْ أُدْرِكَتْ لِرَاهِنِهِ بِلَا اسْتِقْصَاءٍ فِي الثَّمَنِ كَالْغَيْرِ. ..................

---------------------

بَابٌ فِيمَا يَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي الرَّهْنِ (جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ ثِمَارَ رَهْنِهِ) غَيْرَ مَقْطُوعَةٍ أَوْ مَقْطُوعَةٍ، سَوَاءٌ كَانَ الْأَصْلُ مَرْهُونًا مَعَ ثِمَارِهِ أَمْ لَا وَلَوْ لِلْأَجَلِ (إنْ أُدْرِكَتْ لِرَاهِنِهِ بِلَا اسْتِقْصَاءٍ فِي الثَّمَنِ كَالْغَيْرِ) أَيْ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِقْصَاءُ فِيهِ إذَا أَرَادَ بَيْعَهُ لِغَيْرِ الرَّاهِنِ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ بَيْعُهَا بِمَحْضَرِ النَّاسِ وَلَا النِّدَاءُ عَلَيْهَا فِي السُّوقِ ثَلَاثَ جُمُعَاتٍ كَمَا يَجِبُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ كَثِيرٍ إذَا أَرَادَ بَيْعَهُ لِغَيْرِ الرَّاهِنِ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا لِلرَّاهِنِ وَلَوْ لَمْ تُدْرِكْ عَلَى الْقَطْعِ، وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ الرَّهْنِ نَفْسِهِ أَوْ مَعَ ثِمَارِهِ بِلَا اسْتِقْصَاءٍ وَبِلَا قَيْدٍ مِنْ قُيُودِ بَيْعِ الرَّهْنِ لِأَنَّ مَا نَقَصَ عَنْ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ يُدْرِكُهُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ، وَالرَّهْنُ لِلرَّاهِنِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إجَالَةً لِيَدِ الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوا ذَلِكَ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ إجَالَةٌ مُبْطِلَةٌ لِلرَّهْنِ أَوْ لِيُفِيدُوا أَنَّهُ لَا يَجِبُ