شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٤٢

وَأَنْ يُقَاسِمَهُ ثِمَارَ جِنَانٍ أُدْرِكَتْ إنْ رَهَنَ لَهُ نِصْفَهُ، وَإِنْ عَلَى الشَّجَرِ فَيَأْخُذُ كُلٌّ مَنَابَهُ فَيَبِيعُ هُوَ مَنَابَ رَهْنِهِ وَإِنْ لِرَاهِنِهِ. وَيُقَاسِمُ شَرِيكَ الرَّاهِنِ أَيْضًا فِي جِنَانٍ ..............

---------------

الِاسْتِقْصَاءُ فِي الثَّمَنِ، وَلَا يَجِبُ مَا يَجِبُ إذَا أُرِيدَ الْبَيْعُ لِلْغَيْرِ، وَلَيْسَ الْإِدْرَاكُ قَيْدًا، لَكِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْمُعْتَادُ وَلِأَنَّهُ الْمَصْلَحَةُ فِي بَيْعِهَا مُدْرِكَةً، وَأَمَّا بَيْعُهَا غَيْرِ مُدْرِكَةٍ عَلَى الْقَطْعِ فَأُجِيزَ لَكِنْ تَقِلُّ مَصْلَحَتُهُ، وَفِي بَيْعِهَا مُدْرِكَةً عَلَى الشَّجَرِ زِيَادَةُ مَصْلَحَةٍ لِأَنَّهُ إذَا بَاعَهَا بَعْدَ قَطْعِهَا فَرُبَّمَا يَذْهَبُ مِنْهَا بَعْضٌ، وَإِنْ بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ لِمُرْتَهِنِهِ انْفَسَخَ لِأَنَّهُ قَدْ جَعَلَ الْمُرْتَهِنُ حِينَئِذٍ لِلرَّاهِنِ التَّصَرُّفَ فِي الرَّهْنِ.

(وَ) جَازَ (أَنْ يُقَاسِمَهُ ثِمَارَ جِنَانٍ أُدْرِكَتْ إنْ رَهَنَ لَهُ نِصْفَهُ) أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ نِصْفَ الثِّمَارِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ (وَإِنْ عَلَى الشَّجَرِ) وَلَا سِيَّمَا إنْ قُطِعَتْ، وَمَنْ أَجَازَ قِسْمَتَهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ عَلَى الْقَطْعِ أَجَازَ أَنْ يُقَاسَمَ الرَّاهِنُ فِيهَا قَبْلَ الْإِدْرَاكِ عَلَى الْقَطْعِ، لَكِنْ لَا فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ إلَّا إنْ كَانَ الرَّاهِنُ يَقْطَعُ سَهْمَهُ وَيُبْقِي سَهْمَ الرَّهْنِ (فَيَأْخُذُ كُلٌّ مَنَابَهُ) يَأْخُذُ الرَّاهِنُ سَهْمَهُ يَكُونُ مُتَعَيَّنًا عَلَى حِدَةٍ مَقْطُوعًا أَوْ عَلَى الشَّجَرِ فَيُبْقِيهِ أَوْ يَقْطَعُهُ وَيَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ سَهْمَ الرَّهْنِ كَذَلِكَ (فَيَبِيعُ هُوَ) أَيْ الْمُرْتَهِنُ (مَنَابَ رَهْنِهِ وَإِنْ لِرَاهِنِهِ) مَقْطُوعًا أَوْ عَلَى الشَّجَرِ، وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ مَنَابَ الرَّهْنِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لِلرَّاهِنِ أَوْ غَيْرِهِ، وَإِذَا بَاعَ لِغَيْرِ الرَّاهِنِ اقْتَسَمَ الرَّاهِنُ مَعَ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِ مُتَعَدِّدٍ رَهَنُوهُ وَقَسَّمُوهُ بَعْدَ رَهْنِهِ لَمْ يَصِحَّ قَسْمُهُ، وَإِنْ أَذِنَ لَهُمْ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يُقَسِّمُوهُ انْفَسَخَ لِأَنَّ تَمْكِينَهُ لَهُمْ مِنْ قَسْمِهِ تَرْكٌ لَهُ لِأَنَّ الْقَسْمَ تَمَلُّكٌ لِلْحِصَّةِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُمْنَعُ مِنْهَا بِأَيِّ حَالٍ أَرَادَهَا مِنْ إتْلَافٍ وَإِخْرَاجٍ مِنْ مِلْكٍ.

(وَيُقَاسِمُ) الْمُرْتَهِنُ (شَرِيكَ الرَّاهِنِ أَيْضًا فِي) ثِمَارِ (جِنَانٍ) مُتَعَلِّقٌ بِشَرِيكٍ