الجزء الأول
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢إنْ كَانَ بِهِ وَإِلَّا فَبُهْتَانٌ. وَبِالْقَهْقَهَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَتُنْتَقَضُ مَعَهُ. وَبِمَسِّ النَّجَسِ الرَّطْبِ وَالْمَيْتَةِ مُطْلَقًا، وَالْيَدُ
------------------
الذَّاكِرُ التَّنْقِيصَ وَلَوْ كَانَ لَا يُنْتَقَصُ عِنْدَ السَّامِعِ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: هِيَ ذِكْرُهُ بِمُنْقِصٍ وَلَوْ بِلَا إرَادَةِ تَنْقِيصٍ، وَذَكَرَهُ بِإِرَادَةِ تَنْقِيصٍ وَلَوْ لَمْ يَنْتَقِصْ عِنْدَ السَّامِعِ (إنْ كَانَ بِهِ) أَيْ فِيهِ، (وَإِلَّا) يَكُنْ فِيهِ (فَ) ذِكْرُهُ بِهِ (بُهْتَانٌ)، وَيُسَمَّى أَيْضًا فِي اللُّغَةِ غِيبَةً، وَهَكَذَا فِي أَصْلِ الشَّرْعِ.
(وَبِالْقَهْقَهَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُنْتَقَضُ مَحْذُوفًا أَوْ عُطِفَ عَلَى بِالْكَذِبِ، وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِ الضَّاحِكِ: قِهْ قِهْ، فَهِيَ اخْتِصَارُ حِكَايَةٍ، وَأَصْلُ الْكَلَامِ أَنْ يَقُولَ: وَبِقَوْلِهِ قِهْ قِهْ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الضَّاحِكُ إلَّا قِهْ وَاحِدًا اُنْتُقِضَ أَيْضًا، فَالتَّعْبِيرُ بِالْقَهْقَهَةِ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ لَا قَيْدٌ، وَإِنْ كَانَ ضَحِكَ بِدُونِ قِهْ، أَوْ تَبَسَّمَ لَمْ يُنْتَقَضْ الْوُضُوءُ وَنُقِضَتْ الصَّلَاةُ، وَقِيلَ: لَا نَقْضَ بِالتَّبَسُّمِ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا ﴿تَبَسَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ حِينَ تَبَسَّمَ لَهُ جِبْرِيلُ فِي الصَّلَاةِ﴾، وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ الضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ إلَّا خَلْفَ الْإِمَامِ الْعَدْلِ، (فِي الصَّلَاةِ) لِحُرْمَتِهَا، وَلَا يُنْتَقَضُ بِهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ إلَّا إنْ كَانَتْ لِغَيْرِ عَجَبٍ أَوْ لِمَعْصِيَةٍ مِنْ الضَّاحِكِ أَوْ غَيْرِهِ، فَتَكُونُ كَبِيرَةً وَتَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَقِيلَ: لَا، وَالتَّبَسُّمُ مَبَادِئُ الضَّحِكِ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ، وَالضَّحِكُ انْبِسَاطُ الْوَجْهِ حَتَّى تَظْهَرَ الْأَسْنَانُ مِنْ السُّرُورِ مَعَ صَوْتٍ خَفِيٍّ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ صَوْتٌ يُسْمَعُ مِنْ بَعِيدٍ فَهُوَ قَهْقَهَةٌ، فَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: التَّبَسُّمُ انْبِسَاطُ الْوَجْهِ مَعَ ظُهُورِ بَعْضِ مُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ وَعَدَمِ الصَّوْتِ أَصْلًا، (وَتُنْتَقَضُ) الصَّلَاةُ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْوُضُوءِ.
(وَبِمَسِّ النَّجَسِ الرَّطْبِ وَالْمَيْتَةِ مُطْلَقًا) رَطْبَةً أَوْ يَابِسَةً، (وَالْيَدُ) مُبْتَدَأٌ