شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٦١

وَيَطْلُبُ إيصَالَ الْفَضْلِ إنْ كَانَ لِرَبِّهِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ. .........

--------------

مِنْهُ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ صَاحِبَهُ وَلَمْ يَجِدْ بَيَانًا عَلَى الدَّيْنِ أَوْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ رَهْنٌ لِأَنَّهُ عَرَضٌ مَقْبُوضٌ فِي يَدِ مُوَرِّثِهِ يَكُونُ هُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ لَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ أَنَّهُ رَهْنٌ لَتَمَلَّكَهُ مِنْهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّيْخِ أَنَّ الرَّهْنَ الْمَقْبُوضَ لَا يَحْتَاجُ إلَى إتْيَانِ الْحَاكِمِ فِي بَيْعِهِ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَهُوَ الْقَاعِدُ فِيهِ ا هـ، وَلَمَّا قَالَ إنَّهُ رَهْنٌ عَمِلَ بِالْقُعُودِ فِيهِ، فَلَمْ يَحْتَجْ لِبَيَانٍ وَعَمَلُهُ بِإِقْرَارِهِ بِأَنْ يَبِيعَهُ عَلَى رَسْمِ الرَّهْنِ (وَ) إذَا بَاعَهُ فَإِنَّهُ (يَطْلُبُ إيصَالَ الْفَضْلِ إنْ كَانَ) أَيْ حَصَلَ (لِرَبِّهِ) أَيْ إلَى رَبِّهِ مُتَعَلِّقٌ بِإِيصَالِ (مَا قَدَرَ عَلَيْهِ) أَيْ مُدَّةَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْإِيصَالِ أَوْ مُدَّةَ الْقُدْرَةِ عَلَى الطَّلَبِ أَوْ يَطْلُبُ طَلَبًا قَدَرَ عَلَيْهِ أَوْ إيصَالُ الْفَضْلِ إيصَالًا قَدَرَ عَلَيْهِ فَ (مَا) ظَرْفِيَّةٌ مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ، أَيْ طَلَبًا قَدَرَ عَلَيْهِ، أَيْ لَا يُبْقِي مِنْ جَهْدِهِ فِي الطَّلَبِ شَيْئًا، فَإِذَا أَيِسُوا تَصَدَّقُوا بِهِ أَوْ أَوْصَوْا بِهِ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَإِنْ جَهِلَ الْمُرْتَهِنُ صَاحِبَ الرَّهْنِ فَلَا يَبِعْهُ، وَقِيلَ: يَبِيعُهُ، وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ عَنْ الدِّيوَانِ "؛ وَفِيهِ: إنْ نَسِيَ صَاحِبُ الرَّهْنِ فَإِنَّهُ يَبِيعُ الرَّهْنَ وَيَقْضِي مِنْ ثَمَنِهِ رَأْسَ مَالِهِ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلْيُمْسِكْهُ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ أَوْ يَئِسَ مِنْهُ فَيُنْفِقُهُ، وَكَذَلِكَ إنْ مَاتَ الرَّاهِنُ أَوْ فُقِدَ أَوْ زَالَ عَقْلُهُ أَوْ غَابَ، فَإِنَّهُ يَبِيعُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا، وَإِنْ تَشَاكَلَ عَلَيْهِ الرَّهْنُ مَعَ غَيْرِهِ فَلَا يَبِعْهُ أَيْضًا، وَإِنْ رَهَنَ شَيْئَيْنِ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي دُيُونٍ شَتَّى فَتَشَاكَلَ عَلَيْهِ مَا رَهَنَ لَهُ فِي كُلِّ