الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٧٦وَإِنْ بَاعَهُ كَمَا يَجُوزُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ أَوْ وَلَّاهُ لَهُ جَازَ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى ذَلِكَ ..................
-------------------
وَفِي الدِّيوَانِ ": وَإِنْ اسْتَمْسَكَ الرَّاهِنُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْبَيْعِ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ لِكُلِّ مَنْ يَبِيعُ لَهُ مَالَهُ، وَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ لِلرَّاهِنِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ، وَإِنْ بَاعَهُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلْيَقْبِضْ مِنْهُ ذَلِكَ الثَّمَنَ، وَإِنْ
بَاعَهُ لِلرَّاهِنِ فَقَبَضَ مِنْهُ الثَّمَنَ فَلْيَقْضِهِ الْمُرْتَهِنُ إنْ وَافَقَ مَالَهُ، وَإِنْ خَالَفَهُ فَلْيَشْتَرِ لَهُ مِثْلَ دَيْنِهِ فَيَقْضِيهِ إلَّا إنْ اشْتَرَطَ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ لَهُ فِي مَالِ مَا بَاعَ بِهِ الرَّهْنُ وَافَقَ مَالَهُ أَوْ خَالَفَهُ، فَإِنْ بَاعَهُ لِلْمُرْتَهِنِ فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ الثَّمَنَ، فَإِنْ وَافَقَ دَيْنَهُ فَلْيَقْضِهِ لَهُ، وَإِنْ كَانَ خَالَفَهُ فَلْيَشْتَرِ لَهُ مَا يَقْضِيهِ بِهِ، وَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَمِنْ الرَّاهِنِ وَغَيْرِهِمَا ثُمَّ يَقْضِيهِ لَهُ، سَوَاءٌ اشْتَرَى هَؤُلَاءِ لِأَنْفُسِهِمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ وَيَكُونَانِ كَغَيْرِهِمْ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالِانْفِسَاخِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِي الرَّاهِنِ: لَا يَكُونُ كَغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ فِي الِانْفِسَاخِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَوَجْهُ الْمُبَالَغَةِ بِالْمُسَلَّطِ أَنَّهُ يَقْرُبُ مِنْ الرَّاهِنِ وَلَوْ بَاعَهُ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ لَصَحَّ، وَالْمُسَلَّطُ كَالرَّاهِنِ، كَمَا أَنَّهُ كَالْمُرْتَهِنِ فَبَالَغَ بِالْمُسَلَّطِ أَنَّهُ لَا يَأْمُرُهُ الْمُرْتَهِنُ وَذَلِكَ بِالنَّصْبِ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى لَا يَأْمُرُ الْمُسَلَّطُ الْبَائِعَ لِرَهْنِ مَنْ يَشْتَرِيهِ لَهُ فَالْمُسَلَّطُ فَاعِلٌ يَأْمُرُ، كَمَا تَقُولُ: مَا قَعَدَ وَلَوْ رَجُلٌ وَاحِدٌ.
(وَإِنْ بَاعَهُ) مُرْتَهِنُهُ (كَمَا يَجُوزُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْ مُشْتَرِيهِ أَوْ وَلَّاهُ لَهُ) عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ التَّوْلِيَةَ بَيْعٌ أَوْ إقَالَةٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِقَالَةَ بَيْعٌ (جَازَ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا) أَيْ الْمُشْتَرِي وَالْمُرْتَهِنُ (عَلَى ذَلِكَ) وَإِنْ اُتُّهِمَ بِالِاتِّفَاقِ حَلَفَ، وَبِهَذَا الْقَيْدِ يَدْخُلُ فِي قَوْلِ الدِّيوَانِ: وَإِنْ بَاعَ الرَّهْنَ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِالْإِقَالَةِ أَوْ بِالتَّوْلِيَةِ أَوْ بِالْمُرَابَحَةِ، وَإِنْ بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَإِنْ جَوَّزَ لَهُ الْمُرْتَهِنُ انْفَسَخَ الرَّهْنُ وَثَبَتَ الْبَيْعُ، وَكَذَا إنْ أَمَرَ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ بِبَيْعِهِ فَبَاعَهُ