شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٨

...............

---------------

لِلْمُرْتَهِنِ: إذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَخُذْ الرَّهْنَ فِي دَيْنِكَ أَوْ اقْضِهِ أَوْ امْسِكْهُ أَوْ هُوَ لَكَ فِي دَيْنِكَ فَلَا يَجُوزُ، وَالرَّهْنُ عَلَى حَالٍ، وَإِنْ قَالَ لَهُ: اشْتَرِهِ فَلَا يَجُوزُ، وَإِنْ خَرَجَ الْعَيْبُ فِي الرَّهْنِ فَلَا يُدْرِكُ رَدُّهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَلْيَبِعْهُ عِنْدَ الْأَجَلِ، وَلَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ الْعَيْبُ إنْ كَانَ فِي الرَّهْنِ حَالَ رَهْنِهِ إيَّاهُ، وَإِنْ حَدَثَ الْعَيْبُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَقَدْ ذَهَبَ مِنْ الرَّهْنِ مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ الْعَيْبَ، وَإِنْ اسْتَمْسَكَ الْمُرْتَهِنُ بِالرَّاهِنِ فِي الدَّيْنِ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ فِيهِ الرَّهْنَ سُخْرِيًّا أَوْ غَيْرَ سُخْرِيٍّ فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ إنْ اسْتَمْسَكَ فِي السُّخْرِيِّ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ أَجَلًا فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَإِنْ رَهَنَ لَهُ وَجَعَلَ لَهُ أَجَلًا وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْبَيْعِ فَهُوَ رَهْنُ سُخْرِيٌّ، وَإِنْ أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ أَجَلًا فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ، وَإِنْ بَاعَهُ فَخَرَجَ فِي بَيْعِهِ عَيْبٌ فَرَجَعَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَيَبِيعُهُ وَيَسْتَوْفِي مَالَهُ، وَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ فَلْيَرْجِعْ عَلَى الرَّاهِنِ وَذَلِكَ إنْ رَجَعَ عَلَيْهِ بِالْحُكُومَةِ، وَإِنْ رَجَعَ عَلَيْهِ بِالْإِقْرَارِ فَلَا يَرْجِعُ بِالضَّمَانِ إلَّا إنْ صَدَّقَهُ الرَّاهِنُ فِي قَوْلِهِ، وَإِنْ تَلِفَ الثَّمَنُ فَرَجَعَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ بِالْعَيْبِ فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ وَيَسْتَوْفِي مِنْ ثَمَنِهِ لِلْمُشْتَرِي مَالَهُ، وَإِنْ بَقِيَ لِلْمُشْتَرِي فَلْيُوَفِّ الْمُرْتَهِنُ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ تَلِفَ الشَّيْءُ وَالثَّمَنُ جَمِيعًا فَهُوَ

ضَامِنٌ لِلْمُشْتَرِي مَالَهُ وَذَهَبَ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ، وَإِنْ تَلِفَ الشَّيْءُ وَبَقِيَ الثَّمَنُ فَلْيُوفِ لِلْمُشْتَرِي وَلَا يُدْرِكُ عَلَى الرَّاهِنِ شَيْئًا، هَذَا إنْ تَلِفَ مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ، وَأَمَّا إنْ تَلِفَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْهُ الْمُرْتَهِنُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَامِنٌ لِمَا تَلِفَ مِنْ يَدِهِ، وَأَمَّا إنْ وَصَلَ إلَى الرَّاهِنِ مَا فَضَلَ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ عَلَى الدَّيْنِ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا غَرِمَ لِلْمُشْتَرِي إذَا رَجَعَ عَلَيْهِ الرَّهْنُ بِالْعَيْبِ فَتَلِفَ وَتَلِفَ الثَّمَنُ، وَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّ الْعَيْبَ قَدْ كَانَ فِي الرَّهْنِ فَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ وَأَقَرَّ بِهِ الرَّاهِنُ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ جَائِزٌ، وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ الْمُرْتَهِنَ وَيَغْرَمُ الرَّاهِنُ ذَلِكَ الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَيَأْخُذُ رَهْنَهُ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَعْرِفْ الْمُرْتَهِنُ بِالْعَيْبِ، وَأَمَّا إنْ عَرَفَهُ وَجَحَدَهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ، وَيَكُونُ الشَّيْءُ رَهْنًا