شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٤

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ، وَيَقْضِيهِ فِي حَقِّهِ بِلَا احْتِيَاجٍ لِقَضَاءِ رَاهِنِهِ إنْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ أَوَّلًا، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ قَاضٍ وَهُوَ الرَّاهِنُ أَوْ نَائِبُهُ، وَيَكُونُ الثَّمَنُ بِيَدِهِ رَهْنًا مَا لَمْ يُقْضَ .................

---------------

ائْتَمَنَهُ وَمِنْ يَدِهِ خَرَجَ لِلْمُشْتَرِي، (وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ)، لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ أَوْ الْمُسَلَّطَ هُوَ الَّذِي عَقَدَ الْبَيْعَ، وَمَنْ عَقَدَ الْبَيْعَ يَأْخُذُ الثَّمَنَ، وَإِنْ أَعْطَى الْفَضْلَ لِلرَّاهِنِ لَمْ يَضْمَنْ، (وَيَقْضِيهِ) أَيْ يَقْضِي الْمُرْتَهِنُ الثَّمَنَ (فِي حَقِّهِ) أَيْ يَنْوِي أَنَّهُ قَدْ تَمَلَّكَهُ فِي حَقِّهِ أَوْ الْمُسَلَّطُ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ (بِلَا احْتِيَاجٍ لِقَضَاءِ رَاهِنِهِ)، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ امْسِكْهُ فِي الْحَقِّ (إنْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ (أَوَّلًا) عِنْدَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدُ، وَلَوْ بِتَرَاخٍ، وَلَوْ حَالَ الْبَيْعُ مِنْ أَنَّهُ يَقْضِيهِ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ بِلَا احْتِيَاجٍ لِقَضَاءِ الرَّاهِنِ، وَلَا يَضْمَنُ مَا بَقِيَ بَعْدَ أَخْذِ حَقِّهِ، وَإِذَا قَالَ بِشُرُوطِ الرَّهْنِ فَقَدْ دَخَلَ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ يَعْلَمَانِ مَا شُرُوطُهُ (وَإِلَّا) يَتَّفِقَا عَلَى ذَلِكَ (فَلَا بُدَّ مِنْ قَاضٍ)، وَإِنْ أَخَذَ سَهْمَهُ ضَمِنَ الْبَاقِيَ، (وَ) الْقَاضِي (هُوَ الرَّاهِنُ أَوْ نَائِبُهُ) بِوَكَالَةٍ أَوْ خِلَافَةٍ أَوْ أَمْرٍ، وَقَضَاؤُهُ كَمَا مَرَّ آنِفًا أَنْ يَقُولَ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ: امْسِكْهُ فِي الْحَقِّ، وَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْهُ ثُمَّ يَرُدَّهُ، وَقِيلَ: إذَا بَاعَ الْمُسَلَّطُ فَهُوَ الَّذِي يَقْضِي الثَّمَنَ الْمُرْتَهِنَ لَا الرَّاهِنُ هُوَ الَّذِي يَقْبِضُهُ لِلْمُسَلَّطِ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، وَقِيلَ: يَقْضِي الْمُسَلَّطُ أَوْ الْمُرْتَهِنُ الثَّمَنَ فِي الْحَقِّ بِلَا قَضَاءٍ مِنْ الرَّاهِنِ وَلَوْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى ذَلِكَ أَوَّلًا (وَ) عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى ذَلِكَ أَوَّلًا (يَكُونُ الثَّمَنُ بِيَدِهِ) أَيْ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَمِثْلُهُ الْمُسَلَّطُ (رَهْنًا) أَيْ

كَالرَّهْنِ، فَيَبْطُلُ بِالِانْتِفَاعِ، وَيَذْهَبُ الْحَقُّ بِذَهَابِهِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي الرَّهْنِ نَفْسِهِ، وَيَقَعُ فِيهِ مَا يَقَعُ فِي نَفْسِ الرَّهْنِ مِنْ الْأَحْكَامِ (مَا لَمْ يُقْضَ) بِالْمَفْعُولِ، فَيَشْمَلُ كُلَّ