الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٣ثَانِيًا، وَقَدْ مَرَّ، وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ. وَيَدْفَعُ مُشْتَرِيهِ الثَّمَنَ لِلْمُرْتَهِنِ ...............
----------------
الْبَيْعَ، أَيْ أَوْقَعَهُ زَمَانًا (ثَانِيًا) أَوْ إيقَاعًا ثَانِيًا بَعْدَ الْإِيقَاعِ الْأَوَّلِ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ، (وَقَدْ مَرَّ) ذَلِكَ فِي كَلَامِي عَنْ الدِّيوَانِ، وَلَمْ أَرَ أَيْنَ مَرَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ مَرَّ فِي كَلَامِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ " كِتَابِ الرَّهْنِ " قُبَيْلَ قَوْلِهِ: بَابُ إنْ قَالَ لِلرَّاهِنِ فَعَلْتَ فِي رَهْنِكَ مَا يَفْسَخُهُ، وَمَنْ قَالَ: يُفْسَخُ الْبَيْعُ بِالْعَيْبِ فُسِخَ الرَّهْنُ، (وَكَذَا خَلِيفَةُ الْوَصِيَّةِ) إنْ بَاعَ مَا جَعَلَ فِي الْوَصِيَّةِ أَوْ أَعْطَى فِيهَا وَرَدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الْبَيْعَ، ثُمَّ إنَّهُ إنْ رَدَّ عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسَلَّطِ أَوْ خَلِيفَةِ الْوَصِيَّةِ فَأَعَادَ الْبَيْعَ، فَكَانَ فِي ثَمَنِهِ الْفَضْلُ عَنْ الدَّيْنِ أَوْ الْوَصِيَّةِ رَدَّ الْفَضْلَ لِلرَّاهِنِ أَوْ الْوَارِثِ، وَإِنْ نَقَصَ ضَمِنَ مَا نَقَصَ عَنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ إنْ دَلَّسَ الْمُشْتَرِي بِالْعَيْبِ، وَفِي حُكْمِ التَّدْلِيسِ أَنْ يَعْلَمَ بِالْعَيْبِ فَيَغْلَطُ أَوْ يَنْسَى أَنْ يُخْبِرَ بِهِ أَوْ يَنْسَى الْعَيْبَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَدْلِيسٌ وَلَا مَا فِي حُكْمِهِ بِأَنْ لَمْ يُخْبِرْهُ الرَّاهِنُ أَوْ الْوَارِثُ بِالْعَيْبِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ مَنْ يُصَدِّقُهُ، فَلَا يَضْمَنُ مَا نَقَصَ عَنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ إذَا رَدَّهُ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، وَإِنْ رَدَّهُ بِغَيْرِ حُكْمِ الْحَاكِمِ ضَمِنَ مَا نَقَصَ فِي الْحُكْمِ، وَلَوْ لَمْ يُدَلِّسْ بِالْعَيْبِ وَلَا يَضْمَنْ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ إلَّا إنْ دَلَّسَ بِالْعَيْبِ أَوْ فَعَلَ مَا هُوَ فِي حُكْمِ التَّدْلِيسِ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ مَبْسُوطٌ فِي ذَلِكَ عَنْ الدِّيوَانِ.
(وَيَدْفَعُ مُشْتَرِيهِ) أَيْ مُشْتَرِي الرَّهْنِ (الثَّمَنَ لِلْمُرْتَهِنِ) إذَا بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ لِلْمُسَلَّطِ إذَا بَاعَهُ الْمُسَلَّطُ، وَلَوْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ الْمُسَلَّطُ خَائِنًا، لِأَنَّ الرَّاهِنَ قَدْ