الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٤كَأَنْ قَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُهُ لَكَ صَحِيحًا فَجُنِيَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْجِنَايَةُ، وَمُرْتَهِنُهُ: لَا بَلْ مُنْقَطِعًا أَوْ مَكْسُورًا أَوْ عَلَى حَالَتِهِ هَذِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الرَّاهِنُ، فَإِنْ بَيَّنَ غَرِمَ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ أَوْ قَضَاهُ مِنْ حَقِّهِ. .........
-----------------
ذَلِكَ قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فَيَكُونُ تَأْكِيدًا لِقَوْلِهِ، وَكَذَا فِي حُدُوثٍ لِأَنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ وَكَوْنِهِ عَلَيْهِ الْيَمِينُ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الرَّاهِنُ وَكَرَّرَهُ لِيَزِيدَ الْعِلَّةَ وَهِيَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَارِمٌ وَلِيُوَضِّحَ ذَلِكَ إذْ قَدْ يُقَالُ: أَرَادَ بِقَوْلِهِ، وَكَذَا فِي حُدُوثِ عَيْبٍ التَّشْبِيهَ فِي مُطْلَقِ قَبُولِ قَوْلِهِ: إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الرَّاهِنُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْيَمِينِ (كَأَنْ قَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُهُ لَكَ صَحِيحًا) أَيْ سَالِمًا عَمَّا يُعَدُّ عَيْبًا كَانْقِطَاعٍ وَكَسْرٍ (فَجُنِيَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْجِنَايَةُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَرَفْعِ هَذِهِ الْجِنَايَةِ لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَ الْجَانِي هُوَ الْمُرْتَهِنُ أَوْ غَيْرُهُ.
(وَ) قَالَ (مُرْتَهِنُهُ: لَا) جِنَايَةَ حَادِثَةً عَلَيْهِ حِينَ كَانَ عِنْدِي (بَلْ) رَهَنْتَهُ (مُنْقَطِعًا أَوْ مَكْسُورًا) أَوْ مُصَابًا أَوْ مُتَّصِفًا بِنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْعُيُوبِ، (أَوْ) رَهَنْتَهُ لِي وَهُوَ (عَلَى حَالَتِهِ هَذِهِ قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ) فَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ فَقَطْ (إنْ لَمْ يُبَيِّنْ الرَّاهِنُ، فَإِنْ بَيَّنَ) حُكِمَ بِبَيِّنَتِهِ وَلَا يَمِينَ وَ (غَرِمَ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ) الْمَذْكُورَ مِنْ الْجِنَايَةِ أَوْ ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ الِانْقِطَاعِ أَوْ الِانْكِسَارِ، وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ الْجَانِي بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَمْرِهِ أَوْ بِتَضْيِيعِهِ، وَلِلرَّاهِنِ أَنْ يُغَرِّمَ الْجَانِيَ إذَا ضَيَّعَ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى جَنَى الْجَانِي فِي الرَّهْنِ أَوْ يُذْهِبَ مِنْ مَالِهِ وَلَوْ كَانَ الْجَانِي غَيْرَهُ مُطْلَقًا (أَوْ قَضَاهُ مِنْ حَقِّهِ) إذَا كَانَ الْجَانِي
سِوَاهُ بِتَضْيِيعٍ أَوْ بِدُونِهِ أَوْ كَانَ هُوَ الْجَانِي بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَمْرِهِ لِأَنَّ