الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٣وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَا فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ كَأَنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: وَاحِدٌ وَاثْنَانِ فَلْيُبَيِّنْ مُدَّعِي الزِّيَادَةِ. وَكَذَا فِي حُدُوثِ عَيْبٍ ............
---------------------
(وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَا) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (فِي الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ) فَادَّعَى الرَّاهِنُ الْكَثْرَةَ وَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ الْقِلَّةَ أَوْ الْعَكْسَ (كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ (قَالَ الْمُرْتَهِنُ:) الرَّهْنُ شَيْءٌ (وَاحِدٌ) قَالَ الرَّاهِنُ: الرَّهْنُ شَيْئَانِ (وَاثْنَانِ) يَقُولُ ذَلِكَ لِيُغَرِّمَهُ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ فَوْقَ مَا أَقَرَّ بِهِ إذَا فَكَّ الرَّهْنَ أَوْ فَسَخَ أَوْ لِيَحْسِبَ عَلَيْهِ فِي دَيْنِهِ إذَا ذَهَبَ، وَكَأَنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: اثْنَانِ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: وَاحِدٌ، يَقُولُ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ لِيَبِيعَ الِاثْنَيْنِ (فَلْيُبَيِّنْ مُدَّعِي الزِّيَادَةِ) رَاهِنًا أَوْ مُرْتَهِنًا لِأَنَّهُ يَتَحَمَّلُ عَلَى النَّاسِ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ حَلَفَ الْمُنْكِرُ وَكَوْنُ الْقَوْلِ فِي الرَّهْنِ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ مُطْلَقًا هُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا، وَقَالَ بِهِ أَشْهَبُ وَابْنُ حَبِيبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، فَلَوْ أَخْرَجَ مَا يَسْوَى مِائَةَ دِينَارٍ وَقَالَ: إنَّهُ الَّذِي رَهَنْتَ لِي فِي أَلْفِ دِينَارٍ مَضَى قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ: لَمْ تَرْهَنْ لِي شَيْئًا، وَقَالَ أَصْبَغُ: إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ إذَا صَدَّقَهُ شَاهِدُ حَالٍ كَهَذَا الْمِثَالِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَفِي اخْتِلَافِ رَاهِنٍ وَمُرْتَهِنْ فِي عَيْنِ رَهْنٍ كَانَ فِي حَقٍّ رُهِنْ الْقَوْلُ قَوْلُ رَاهِنٍ إنْ صَدَّقَا مَقَالَهُ شَاهِدُ حَالٍ مُطْلَقَا كَأَنْ يَكُونَ الْحَقُّ قَدْرَهُ مِائَهْ وَقِيمَةُ الرَّهْنِ لِعَشْرٍ مُبْدِئَهْ.
(وَكَذَا فِي حُدُوثِ عَيْبٍ) مُتَعَلِّقَانِ بِقُبِلَ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَا بِمَحْذُوفٍ، أَيْ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ كَذَلِكَ فِي حُدُوثِ عَيْبٍ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: قُبِلَ قَوْلُهُ، جَوَابًا لِمَحْذُوفٍ أَيْ إذَا اخْتَلَفَا فِي