شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٦

وَإِلَّا حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ

-----------------------

أَتَى بِبَيَانٍ عَلَى دَعْوَاهُ، أَيْ فَلْيَأْتِ بِبَيَانٍ عَلَيْهَا (وَإِلَّا) بَيَّنَ (حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ) أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَا ادَّعَاهُ الرَّاهِنُ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ دَيْنًا فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ وَادَّعَى أَنَّهُ رَهَنَ لَهُ شَيْئًا فَأَقَرَّ الْمُدَّعِي بِالرَّهْنِ ثَبَتَ الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ جَمِيعًا، وَإِنْ أَنْكَرَ الرَّهْنَ حَلَّفَ الْحَاكِمُ مُدَّعِيَةَ الْبَيِّنَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَلَّفَ مُنْكِرَهُ مَا رَهَنَ عِنْدَهُ شَيْئًا وَحَكَمَ لَهُ بِمَالٍ فَيَأْخُذُهُ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الرَّهْنِ وَاخْتَلَفَا فِي قَبْضِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّهُ مَقْبُوضٌ، وَمَنْ قَالَ: غَيْرُ مَقْبُوضٍ فَمُدَّعٍ، وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: وَقَعَ الرَّهْنُ قَبْلَ وُجُوبِ الدَّيْنِ، وَإِنْ قَالَ الْآخَرُ: بَعْدَ مَا وَجَبَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: بَعْدَ وُجُوبِ الدَّيْنِ، وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: رَهَنْتُهُ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مِلْكِي وَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ، وَقَالَ لَهُ: رَهَنْتُهُ لَكَ، وَأَنَا طِفْلٌ أَوْ وَأَنَا مَجْنُونٌ أَوْ كَمَا لَا يَجُوزُ الرَّهْنُ أَوْ اشْتَرَطْتُ عَلَيْكَ أَنْ يَرْجِعَ إلَيَّ وَقْتَ مَا شِئْتُ فَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ، وَالرَّاهِنُ مُدَّعٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إذَا قَالَ لَهُ: رَهَنْتُهُ لَكَ وَأَنَا طِفْلٌ أَوْ وَأَنَا مَجْنُونٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ إنْ اتَّصَلَ قَوْلٌ، وَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتَهُ لِي كَمَا يَجُوزُ لَكَ أَوْ كَمَا لَا يَجُوزُ فَكَذَّبَهُ الرَّاهِنُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ، وَالْمُرْتَهِنُ مُدَّعٍ، وَإِنْ قَالَ: رَهَنْتُهُ لَكَ وَأَنْتَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ، فَالرَّاهِنُ مُدَّعٍ، وَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتَهُ لِي وَأَنْتَ طِفْلٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَوْ رَهَنْتَهُ لِي وَأَنَا طِفْلٌ أَوْ

مَجْنُونٌ، فَكَذَّبَهُ الرَّاهِنُ، فَالْمُرْتَهِنُ مُدَّعٍ؛ وَإِنْ رَهَنَ شَيْئَيْنِ فِي الدُّيُونِ فَاخْتَلَفَا فِيمَا رَهَنَ فِيهِ كُلُّ وَاحِدٍ وَاتَّفَقَتْ قِيمَةُ الشَّيْئَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَتْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ إنْ كَانَا فِي يَدِهِ، وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا رَهْنًا خِلَافَ الرَّهْنِ الَّذِي ادَّعَى صَاحِبُهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي إنْكَارِ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الدَّيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لَمْ نُعَيِّنْ أَحَدًا مِنْ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ فِي الرَّهْنِ، وَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قَدْ بَيَّنَّاهُ وَهُوَ هَذَا أَوْ تَشَاكَلَ عَلَيَّ، فَمَنْ ادَّعَى أَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ فَهُوَ الْمُدَّعِي.