شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣١٢

.................................

-------------------------------------

وَفِي الدِّيوَانِ ": إنْ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتُهُ لَكَ فِي دَيْنِ كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ الرَّاهِنُ: بَلْ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الدَّيْنِ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُدَّعٍ، فَإِنْ أَتَيَا جَمِيعًا بِالْبَيِّنَةِ فَهُوَ رَهْنٌ فِي الدَّيْنَيْنِ جَمِيعًا، وَإِنْ أَتَى وَاحِدٌ مِنْهُمَا بِبَيِّنَةٍ وَلَمْ يَأْتِ بِهَا الْآخَرُ ثَبَتَ الشَّيْءُ رَهْنًا فِي الدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِالْبَيِّنَةِ الْيَمِينُ عَلَى دَعْوَتِهِ، وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا لَمْ يَأْتِيَا بِبَيِّنَةٍ تَحَالَفَا وَانْفَسَخَ الرَّهْنُ، وَكَذَا إنْ رَهْن لَهُ رِهَانًا مُتَفَرِّقَةً فَاخْتَلَفَا فِي الدَّيْنِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الرِّهَانِ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِنُ: إنَّمَا رَهَنْتُ لَكَ هَذَا الرَّهْنَ فِي دَيْنِ كَذَا وَكَذَا أَوْ رَهَنْتُ لَكَ هَذَا الْآخَرَ فِي دَيْنِ كَذَا وَكَذَا غَيْرِ الدَّيْنِ الْأَوَّلِ فَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ، وَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ

عَلَى رَجُلٍ دُيُونٌ فَقَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُ لَكَ هَذَا الشَّيْءَ فِيهَا جَمِيعًا، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: بَلْ رَهَنْتَ هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ لِي فِي دَيْنٍ وَاحِدٍ، فَإِنْ أَتَيَا بِالْبَيِّنَةِ جَمِيعًا جَازَتْ بَيِّنَتُهُمَا، وَإِنْ أَتَى وَاحِدٌ بِالْبَيِّنَةِ وَلَمْ يَأْتِ بِهَا الْآخَرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِيَا بِهَا تَحَالَفَا وَبَطَلَ الرَّهْنُ.

وَإِنْ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ الرَّهْنُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا: وَقَعَ فِي الْمُسَكَّكِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَيَقُولُ الْآخَرُ فِي غَيْرِهِ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا فِي الدَّنَانِيرِ وَيَقُولُ الْآخَرُ فِي الدَّرَاهِمِ أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا فِي الصَّامِتِ وَالْآخَرُ فِي الْحُبُوبِ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا: فِي حَبِّ كَذَا وَالْآخَرُ فِي حَبِّ كَذَا، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا: فِي كَذَا مِمَّا يُكَالُ، وَالْآخَرُ: فِي كَذَا مِمَّا يُوزَنُ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ مَا يَجُوزُ فِيهِ الرَّهْنُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ مِنْهُمَا وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ، فَإِنْ أَتَى بِالْبَيِّنَةِ ثَبَتَتْ