الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣١١وَقُبِلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي الدَّيْنِ كَأَنْ قَالَ: عَشَرَةٌ، وَالْمُرْتَهِنُ: عِشْرُونَ، وَفِي جِنْسِهِ كَأَنْ قَالَ: دَرَاهِمُ، وَالْمُرْتَهِنُ: لَا بَلْ بُرٌّ لَزِمَهُ الْبَيَانُ وَإِنْ ادَّعَى دَفْعَ الدَّيْنِ لِلْمُرْتَهِنِ بَيَّنَ وَإِلَّا حَلَّفَهُ إنْ جَحَدَ.
---------------------------
دَفَعَ الثَّمَنَ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ الْفَضْلَ إلَى الرَّاهِنِ فَكَذَّبَاهُ فَهُوَ مُدَّعٍ، وَقِيلَ: الْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ تَلِفَ مِنْ يَدِ الْمُسَلَّطِ بِالتَّضْيِيعِ أَوْ بِسَبَبِهِ فَكَذَّبَهُمَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَالْجَوَابُ فِي الدَّعْوَى عَلَى الْمُسَلَّطِ فِي الْمُحَابَاةِ فِي الْغَبْنِ وَالْبَيْعِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ بِإِقْرَارِهِ وَالْإِقَالَةِ كَمَا مَرَّ بَيْنَ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ كَمَا مَرَّ قَبْلَ قَوْلِهِ: وَلَا يَشْفَعُ مُسَلَّطٌ، وَفِي مَوَاضِعَ، وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ: لَمْ تَبِعْهُ، وَقَالَ الْمُسَلَّطُ: بِعْتُهُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسَلَّطِ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسَلَّطِ فِيمَا بِيعَ، وَالْمُرْتَهِنُ فِيمَا رَهَنَ فِيهِ، وَالرَّاهِنُ فِي كَمِّيَّةِ الدَّيْنِ.
(وَقُبِلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ فِي الدَّيْنِ كَأَنْ قَالَ:) الدَّيْنُ (عَشَرَةٌ، وَ) قَالَ (الْمُرْتَهِنُ:) الدَّيْنُ (عِشْرُونَ) لِأَنَّ الرَّاهِنَ غَارِمٌ وَالْمُرْتَهِنَ مُدَّعٍ عَلَيْهِ الْبَيَانَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيَانٌ حَلَفَ الرَّاهِنُ (وَفِي جِنْسِهِ كَأَنْ قَالَ) الرَّاهِنُ: الدَّيْنُ (دَرَاهِمُ) وَالرَّهْنُ فِيهَا (وَ) قَالَ (الْمُرْتَهِنُ: لَا) دَيْنَ دَرَاهِمَ لِي عَلَيْكَ (بَلْ) دَيْنِي عَلَيْكَ (بُرٌّ) وَالرَّهْنُ فِيهِ (لَزِمَهُ) أَيْ لَزِمَ الْمُرْتَهِنَ (الْبَيَانُ) عَلَى دَعْوَاهُ وَإِلَّا يَكُنْ حَلَفَ الرَّاهِنُ، (وَ) لَكِنْ (إنْ ادَّعَى دَفْعَ الدَّيْنِ لِلْمُرْتَهِنِ) (بَيَّنَ) أَيْ فَلْيَأْتِ بِبَيَانٍ عَلَى دَفْعِهِ (وَإِلَّا) يَكُنْ لَهُ بَيَانٌ (حَلَّفَهُ إنْ جَحَدَ)، وَكَذَلِكَ إنْ ثَبَتَ دَيْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ فَقَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُ لَكَ فِي دَيْنٍ كَذَا، وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا بَلْ فِي دَيْنٍ كَذَا، يَلْزَمُ الْمُرْتَهِنَ الْبَيَانُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ مَا يَعُمُّ هَذَا وَمَا ذَكَرْتُهُ أَوَّلًا جَمِيعًا.