الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣١٤الْمُرْتَهِنِ وَبَيَّنَ الرَّاهِنُ وَإِنْ بِالْخَيْرِ، وَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: قَدْ حَلَّ، بَيَّنَ أَيْضًا وَإِنْ بِهِ، وَإِلَّا قَبْلَ قَوْلِ الرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَحِلَّ.
-------------------------
الْمُرْتَهِنِ وَبَيَّنَ الرَّاهِنُ وَإِنْ بِالْخَيْرِ) وَالْغَالِبُ أَنْ يَدَّعِيَ الْمُرْتَهِنُ الْأَجَلَ الْقَصِيرَ لِيَبِيعَ وَيَأْخُذَ حَقَّهُ وَالرَّاهِنُ الطَّوِيلُ لِيَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ الْحَالِ فَيَكُونُ الْبَيَانُ عَلَى الرَّاهِنِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَيْعُ نَقْدًا وَإِلَّا فَعَلَى الْحَوْلِ، وَالْأَجَلُ فَرْعٌ، وَادِّعَاءُ طُولِهِ زِيَادَةٌ فِي الْفَرْعِ وَادِّعَاءُ قِصَرِهِ مُقَارَبَةٌ لِلْأَصْلِ، وَأَيْضًا مُدَّةُ الْقَصِيرِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا بَيْنَهُمَا، فَمَنْ ادَّعَى امْتِدَادَ الْأَجَلِ بَعْدَهَا فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ، لَكِنْ إنْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ طُولَهَا
فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ، وَقِيلَ: قَوْلُ الرَّاهِنِ الْمُدَّعِي لِقِصَرِهَا، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا الشَّيْخِ، (وَإِنْ) تَصَادَقَا عَلَى الْأَجَلِ وَمِقْدَارِهِ وَ (قَالَ الْمُرْتَهِنُ: قَدْ حَلَّ) مِثْلَ أَنْ يَتَّفِقَا عَلَى أَنَّ الْأَجَلَ سَنَةٌ فَيَخْتَلِفَانِ فِي مَبْدَأِ حِسَابِهَا الَّذِي ابْتَدَأَ مِنْهُ أَوْ عَلَى أَنَّهُ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاخْتَلَفَا فِي مَبْدَأِ حِسَابِهَا، وَهَكَذَا (بَيَّنَ أَيْضًا وَإِنْ بِهِ) أَيْ بِالْخَبَرِ (وَإِلَّا) يُبَيِّنُ (قَبْلَ قَوْلِ الرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَحِلَّ) وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا بِالسَّنَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْآخَرُ بِالْعَجَمِيَّةِ وَكَذَا الشُّهُورُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْعَرَبِيَّةِ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ فِي الْأَجَلِ وَفِي الدِّيوَانِ: وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْأَجَلِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: قَدْ حَلَّ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَمْ يَحِلَّ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: قَدْ حَلَّ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَجَلِ سَنَةٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: تَمَّتْ السَّنَةُ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَمْ تَتِمَّ، فَمَنْ ادَّعَى تَمَامَهَا فَهُوَ الْمُدَّعِي، وَمَنْ قَالَ لَمْ تَتِمَّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إلَّا إنْ قَالَ: بَقِيَ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا، فَهُوَ الْمُدَّعِي، وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ وُقُوعِ الرَّهْنِ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: رَهَنْتَهُ لِي فِي رَمَضَانَ وَعِنْدِي حَدَثَ النَّمَاءُ وَالْغَلَّاتُ، فَقَالَ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُهُ لَكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ رَمَضَانَ وَعِنْدِي حَدَثَ النَّمَاءُ وَالْغَلَّاتُ، فَالْمُرْتَهِنُ مُدَّعٍ، وَإِنْ قَالَ الرَّاهِنُ: انْفَسَخَ بِحُلُولِ الْأَجَلِ أَوْ بِفِعْلِكَ، فَكَذَّبَهُ الْمُرْتَهِنُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ، وَإِنْ تَلِفَ الرَّهْنُ أَوْ بَعْضُهُ فَقَالَ