الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣١٥..............................
------------------------------------
الْمُرْتَهِنُ: شَرَطْتُ عَلَيْكَ أَنْ لَا يَذْهَبَ مَالِي بِذَهَابِ الرَّهْنِ، وَأَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ بِيَدِي إلَى آخِرِ حَقِّي وَكَذَّبَهُ الرَّاهِنُ فَالْمُرْتَهِنُ مُدَّعٍ، وَإِنْ تَلِفَ الرَّهْنُ فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ انْفَسَخَ وَرَدَدْتُهُ لَكَ وَقَالَ الرَّاهِنُ: ذَهَبَ مِنْ يَدِكَ قَبْلَ أَنْ تَرُدَّهُ
فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ، وَإِنْ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ قَبْلَ الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ، فَقَالَ لَهُ الرَّاهِنُ: بِعْتُهُ حِينَ لَا يَجُوزُ لَكَ بَيْعُهُ، فَقَالَ الْمُرْتَهِنُ: اشْتَرَطْتُ عَلَيْكَ أَنْ أَبِيعَ قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ وَقْتَ شِئْتُ، فَالْمُرْتَهِنُ مُدَّعٍ، وَكَذَا إنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ الصَّامِتِ، وَقَالَ: اشْتَرَطْتُ أَنْ أَبِيعَ بِمَا شِئْتُ وَكَذَّبَهُ الرَّاهِنُ فَالْمُرْتَهِنُ مُدَّعٍ.
وَكَذَا إنْ بَاعَ بِالدَّيْنِ وَإِنْ حَلَّ الْأَجَلُ فَقَضَاهُ الْمُرْتَهِنُ فِي دَيْنِهِ أَوْ أَمْسَكَهُ فِيهِ، وَقَالَ: قَدْ اشْتَرَطْتُ ذَلِكَ وَكَذَّبَهُ الرَّاهِنُ فَالْمُرْتَهِنُ مُدَّعٍ وَشَهَادَةُ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ عَلَى الرَّهْنِ لَا تَجُوزُ مَا دَامَ الرَّهْنُ فِي يَدِهِ.
وَإِنْ ادَّعَى الرَّاهِنُ رَهْنًا فِي يَدِ الْغَاصِبِ وَلَمْ يَحْضُرْ الْمُرْتَهِنُ فَأَتَى عَلَى ذَلِكَ بِالْبَيِّنَةِ جَازَتْ بَيِّنَتُهُ، وَشَهَادَةُ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ مَا رَدَّ الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ عَلَى ذَلِكَ الرَّهْنِ جَائِزَةٌ لِلرَّاهِنِ وَغَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ، وَلَا يَكُونُ قَوْلُ الرَّاهِنِ حُجَّةً عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي قَبْضِ مَالِهِ، وَتَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِي الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ عَلَى الْأُصُولِ كُلِّهَا، وَكُلِّ مَا اتَّصَلَ بِهَا نَبَاتًا أَوْ غَيْرَهُ، وَإِذَا قُلِعَ وَكَانَ مِمَّا يُشْتَبَهُ كَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاتِ وَالرُّمَّانِ وَاللَّوْزِ وَالتِّينِ وَالْعِنَبِ وَالْفُولِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْقَطَانِيِّ وَغَيْرِهَا وَالتِّبْنِ وَالنُّخَالَةِ وَالدَّقِيقِ وَالْعَجِينِ وَالْخُبْزِ الْمَثْرُودِ وَاللِّيفِ وَالْخُوصِ وَالشُّمْرُوخِ وَنَوَى التَّمْرِ وَوَرَقِ الشَّجَرِ وَالرَّيْحَانِ وَالْحِنَّاءِ إذَا تَوَارَوْا عَنْ ذَلِكَ فَلَا تَجُوزُ عَلَيْهِ وَمَا لَا يُشْتَبَهُ تَجُوزُ عَلَيْهِ كَالْكُرُنْبِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْفُجْلِ وَالْقَصَبِ وَالْجَرِيدِ وَالْغُصُونِ إذَا كَانَ مُعَيَّنًا مَقْصُودًا إلَيْهِ وَإِذَا قُرِنَ بِالتَّعْيِينِ مَا يُشْتَبَهُ جَازَ عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يُقَالَ: رَأَيْنَاهُ قَلَعَ هَذَا الْبَصَلَ مِنْ الْأَرْضِ الْفُلَانِيَّةِ أَوْ أَخَذَهُ مِنْ يَدِ فُلَانٍ وَلَمْ يَغِبْ عَنَّا إلَى هَذِهِ السَّاعَةِ، وَإِنْ تَوَارَى الشُّهُودُ عَنْهُ لَمْ تَجُزْ عَلَيْهِ،