الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣١٧........................
----------------------------------
وَإِنْ أَقَرَّ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكِتَابَةِ أَعْنِي أَنَّهُ كَتَبَ مَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ وَقَدْ شَهِدَهُ الشُّهُودُ حِينَ الْكِتَابَةِ أَوْ أَقَرَّ إنِّي كَتَبْتُ ذَلِكَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَقِيلَ لَا كَمَا فِي الدِّيوَانِ لَكِنْ زِدْتُهُ إيضَاحًا وَهُوَ مِمَّا يُقَوِّي مَا أَذْهَبُ إلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ إذَا كَتَبَ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ دَيْنًا أَوْ غَيْرَهُ بِيَدِهِ وَكَتَبَ بِيَدِهِ الشُّهُودُ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ إلَّا إنْ شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّهُ كَتَبَ ذَلِكَ هُوَ أَوْ أَقَرَّهُ إنِّي كَتَبْتُ ذَلِكَ، وَأَمَّا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: إنَّ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ قِيَاسًا عَلَى مَا رَأَوْا مِنْ خَطِّهِ فَلَا يُفِيدُ عِنْدِي شَيْئًا إلَّا إنْ رَأَوْهُ حِينَ يَكْتُبُ ذَلِكَ أَوْ أَقَرَّ إنِّي كَتَبْتُ ذَلِكَ وَسَأَذْكُرُ كَلَامًا فِي الْوَصَايَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَالَ مَنْ قَالَ مِنْ قَوْمِنَا وَبَعْضِ أَصْحَابِنَا: إنَّ الْخَطَّ شَهَادَةٌ قَائِمَةٌ وَشَخْصٌ قَائِمٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.