شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣١٦

........................

--------------------------------

وَإِنْ شَهِدُوا أَخْبَرَهُمْ الْحَاكِمُ أَنَّهُمْ لَا يَشْهَدُونَ عَلَى مَا تَوَارَى عَنْهُمْ، وَإِنْ شَهِدُوا كَذَلِكَ فَلْيُجَوِّزْهُمْ الْحَاكِمُ، وَقِيلَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ تَوَارَوْا، وَتَجُوزُ عَلَى عُودِ الزَّانِ وَالْخَشَبِ وَالْمِنْوَالِ وَأَبْوَابِ الْبُيُوتِ إذَا عَرَفُوا ذَلِكَ وَلَوْ تَوَارَوْا عَنْهُ، وَلَا تَجُوزُ عَلَى مَا لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ إذَا غَابَ، وَتَجُوزُ عَلَى الْمَفَاتِيحِ وَالْقُفُولِ وَالنُّحُوتِ مِنْ الْعِيدَانِ كَالْآنِيَةِ وَالْقِصَاعِ وَالْأَقْدَاحِ وَالْأَلْوَاحِ وَكَذَا السَّوَارِي وَالصُّخُورُ وَالْقَرَامِيدِ وَاللَّبَنِ وَلَا تَجُوزُ عَلَى الْجِيرِ وَالْجِبْسِ وَالشَّبِّ

وَالْمَغْرَةِ وَالْكِبْرِيتِ وَالنُّورَةِ وَالتُّرَابِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالْقَصْدِيرِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالرَّصَاصِ الْمَعْمُولِ مِنْ ذَلِكَ وَغَيْرِ الْمَعْمُولِ، وَقِيلَ: تَجُوزُ عَلَى الْحَدِيدِ وَمَا بَعْدَهُ وَتَجُوزُ عَلَى الْجَوَاهِرِ وَالْيَوَاقِيتِ، وَأَمَّا الْخَرَزُ وَالْوَدَعُ فَلَا تَجُوزُ عَلَيْهِمَا إلَّا مَا عَيَّنَ كَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ أَوْ الثَّلَاثَةِ، مِمَّا يُحِيطُ بِهِ عِلْمُهُ، وَكَذَا الْحُبُوبُ وَالْكَمْأَةُ وَالْكَرَافِسِ، وَلَا تَجُوزُ عَلَى الصُّوفِ وَالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ وَالشَّعْرِ إذَا لَمْ يَعْمَلْ ذَلِكَ، وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِهَا عَلَى الْغَزْلِ وَالْقِيَامِ وَالْحَبْلِ مِنْ الصُّوفِ وَالْقُنْبِ وَالْحَلْفَةِ وَاللِّيفِ وَالْقَيْدِ وَالسِّلْسِلَةِ، وَتَجُوزُ عَلَى الثِّيَابِ وَالْعَمَائِمِ وَالْكَرَازِيّ وَالشَّوَاشِي وَالْجُلُودِ وَمَا يُعْمَلُ مِنْهَا كَالْخُفِّ وَالْقَرَفِ لَا عَلَى الْأَشْرِبَةِ وَالْأَدْهَانِ وَالْمِسْكِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالْأَعْطَارِ، وَتَجُوزُ عَلَى الْحَيَوَانِ إذَا حَضَرَ، وَإِنْ غَابَ فَلَا إلَّا إنْ تَبَيَّنَ بِالْوَصْفِ وَأَحَاطُوا بِعِلْمِهِ، وَتَجُوزُ عَلَى مَا ذُبِحَ مِنْهَا مَا لَمْ يُفَارِقْ الرَّأْسُ الْجَسَدَ، وَإِذَا فَارَقَهُ جَازَتْ عَلَى الرَّأْسِ لَا الْجَسَدِ، وَجَازَتْ عَلَى اللَّحْمِ مَطْبُوخًا أَوْ غَيْرَ مَطْبُوخٍ، وَالْعِظَامِ وَالْقُرُونِ لَا الْجَرَادِ وَالْوَزْفِ، وَجَازَتْ عَلَى صَيْدِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ لَا عَلَى الْبَيْضِ وَلَا عَلَى الْأَثَرِ لَكِنْ تَقَعُ بِهِ التُّهْمَةُ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْخَطِّ فَمِنْهُمْ مَنْ يُجَوِّزُهَا وَمِنْهُمْ مَنْ يُبْطِلُهَا؛ وَلَا تَجُوزُ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسَلَّطِ فِي الْمَرْهُونِ إذَا ادَّعَى فِيهِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ ذَكَرُوا ذَلِكَ فِي الدِّيوَانِ: وَإِذَا أَقَرَّ الْأَخْرَسُ بِالْكِتَابَةِ، أَعْنِي أَنَّهُ كَتَبَ مَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْطِقْ صَحَّ،