شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣١٩

الْكِتَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ بَابٌ وَعُرِّفَتْ شَرْعًا

-------------------------

الْكِتَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الشُّفْعَةِ الشُّفْعَةُ: بِضَمِّ الشِّينِ وَإِسْكَانِ الْفَاءِ وَهُوَ الْأَفْصَحُ وَبِضَمِّهِمَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ ضَمُّ الْفَاءِ (وَعُرِّفَتْ) لُغَةً عَلَى الْأَشْهَرِ بِأَنَّهَا الضَّمُّ وَعُرِّفَتْ بِالزِّيَادَةِ وَعُرِّفَتْ بِالشَّفَاعَةِ لِأَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا إذَا بَاعَ أَحَدُهُمْ شِقْصًا يُقَدِّمُ شَرِيكُهُ مَنْ يَشْفَعُ لَهُ لِلْمُشْتَرِي فَيَدْفَعُ لَهُ مَا اشْتَرَى بِهِ وَيَأْخُذُ الشَّرِيكُ شِقْصَهُ مِنْ ذَلِكَ، وَمَنْ يَشْفَعُ شَفَاعَةً أَيْ مَنْ يَزِدْ عَمَلًا إلَى عَمَلٍ، وَشُفْعَةُ الشَّيْءِ وَفِي الشَّيْءِ: ضَمَمْتُهُ إلَى مَالِي وَزِدْتُهُ، وَإِلَى مِلْكِي فَهِيَ ضَمُّ نَصِيبِ الثَّانِي إلَى نَصِيبِهِ وَزِيَادَتِهِ إلَيْهِ وَمِنْهُ شَفَّعَ الْأَذَانَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْآيَةِ مَنْ يَنْضَمُّ إلَى آخَرَ فِي جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ عِنْدَ جَائِزٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ قِتَالٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَ (شَرْعًا) أَيْ فِي شَرْعٍ