الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٣٢١.....................................................................
----------------------------------------
إلَّا فِيمَا تُمْكِنُ قِسْمَتُهُ وَيَرَاهَا لِلشَّرِيكِ فَقَطْ دُونَ الْجَارِ، فَالْأَخْذُ جِنْسٌ يَشْمَلُ أَخْذَ الشَّرِيكِ وَغَيْرِهِ، وَاحْتَرَزَ بِالشَّرِيكِ مِنْ غَيْرِهِ كَالْجَارِ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ لَهُ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَاحْتُرِزَ بِالْحِصَّةِ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنْهُ كَامِلًا لَيْسَ بَيْنَهُمَا فِيهِ شَرِكَةٌ، وَاحْتُرِزَ بِالْعَقَارِ مِنْ الْعُرُوضِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْحَيَوَانِ وَالرَّقِيقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِي ذَلِكَ، قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ وَالرَّقِيقُ فِي حَائِطٍ فَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ الشُّفْعَةُ إذَا بِيعَ، وَالْمُرَادُ بِالْعَقَارِ الدُّورُ وَالْأَرْضُونَ وَالنَّخْلُ وَالشَّجَرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ،
وَاحْتُرِزَ بِقَابِلِ الْقِسْمَةِ بِلَا ضَرَرٍ مِمَّا لَا يَقْبَلُهَا إلَّا بِضَرَرٍ كَالْحَمَّامِ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهِ، وَاحْتُرِزَ بِالْجَبْرِ مِمَّا يَأْخُذُهُ بِلَا جَبْرٍ كَشِرَاءٍ وَهِبَةٍ.
وَقَوْلُهُ: بِمِثْلِ الثَّمَنِ أَيْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ إذَا كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَإِلَّا فَبِقِيمَتِهِ إنْ كَانَ مِنْ الْمُقَوَّمَاتِ، وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ: مِمَّنْ تَجَدَّدَ مِلْكُهُ، مِمَّا إذَا اشْتَرَى اثْنَانِ دَارًا وَنَحْوَهَا دَفْعَةً وَاحِدَةً فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لِعَدَمِ تَجَدُّدِ مِلْكِ الْآخَرِ، وَاحْتُرِزَ بِاللَّازِمِ مِنْ بَيْعِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ لُزُومِهِ، وَاحْتُرِزَ بِالِاخْتِيَارِ عَمَّا إذَا دَخَلَ فِي مِلْكِهِ بِإِرْثٍ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ، وَاحْتُرِزَ بِالْمُعَاوَضَةِ مِمَّا لَوْ قَبِلَ الْهِبَةَ أَوْ الصَّدَقَةَ أَوْ التَّمْلِيكَ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا شُفْعَةَ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ لِلثَّوَابِ فَإِنَّ فِيهَا الشُّفْعَةَ فِي الْحِينِ بَعْدَ التَّقْوِيمِ، وَقِيلَ: بَعْدَ دَفْعِ الثَّوَابِ، وَعَرَّفَهَا بَعْضٌ بِأَنَّهَا أَخْذُ الشَّرِيكِ لِلشِّقْصِ الْمُشْتَرَى بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ فِيهِ الْمُبْتَاعُ أَوْ بِقِبيمَةِ مَا بِهِ الشِّرَاءُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ أَوْ كَانَ حَرَامًا كَخِنْزِيرٍ اشْتَرَى بِهَا مُشْرِكٌ وَيُقَوَّمُ بِعُدُولِ مَنْ حَلَّ عِنْدَهُ مِنْ الْكَفَرَةِ، وَقِيلَ: بِقِيمَةِ الشِّقْصِ فِي الْحَرَامِ وَمَنْ دَفَعَ الشِّقْصَ فِي دَمِ عَمْدٍ أَوْ خَطَأٍ صُلْحًا أَوْ غَيْرَ صُلْحٍ أَوْ فِي الصَّدَاقِ شَفَعَ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ أَوْ بِقِيمَةِ الْجِرَاحِ قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ لَكِنْ قُيِّدَتْ لَهُ مَسْأَلَةُ الدَّمِ بِدَمِ الْعَمْدِ مَعَ الصُّلْحِ، وَإِنْ خَالَفَتْ بِالشِّقْصِ فَالشُّفْعَةُ بِقِيمَتِهِ، وَعَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ